سعاد الحكيم
128
المعجم الصوفي
- - - - - ( 1 ) يقسم ابن عربي الحقائق بقسمين : « حقائق توجد مفردات في العقل كالحياة والعلم والنطق والحس ، وحقائق توجد بوجود التركيب كالسماء والعالم والانسان والحجر . . . » ( ف 1 / 55 ) ( 2 ) ان المقولات التي حصرها أرسطو في عشر ، ردها الرواقيون إلى أربع ، وعرفها العالم الاسلامي عشر وذهب فيها مذهبين مغايرين للفكر اليوناني . فلنستمع إلى علي سامي النشار : « وحصر أرسطو الأجناس العالية في عشرة ، وهذه الأجناس العشرة هي مبحث المقولات . . . اما الرواقيون فبحثوا المقولات من وجهة نظر أرسطو ولكن ردوها إلى أربعة : الكيفية ، الجوهر ، الإضافة ، والوضع . ومن العسير معرفة تفصيلات هذا الرد . عرف الاسلاميون اذن مذاهب في المقولات غير المذهب الارسططاليسي ( الرواقي - الافلوطيني ) نرى هنا مذهبين مختلفين عنه : اما المذهب الأول فاعتبر المقولات أربعا : هي الجوهر والكم والكيف والنسبة الشاملة لبقية المقولات . وليس هذا المذهب هو المذهب الرواقي ولكنه يقترب منه كثيرا . . . ولا نستطيع ان نجزم في الحقيقة بالمصدر الذي استمد الاسلاميون منه هذا التقسيم . اما المذهب الثاني فهو مذهب السهروردي » ( مناهج البحث عند مفكري الاسلام . طبع دار المعارف بمصر 1965 ) . والجدير بالذكر ان السهروردي ينفي كون هذه المقولات ارث ارسطي ينسبه إلى الفيتاغوريين يقول في ص 12 من التلويحات في جواب عن سؤال . « خالفت المعلم الأول ( أرسطاطاليس ) والجمهور ؟ جواب : اما المقولات فليست مأخوذة عن المعلم بل عن شخص فيتاغوري يقال له ارخوطس وليس له برهان على الحصر في العشرة والبرهان هو الذي نتّبع . » - اما الهنود فقد جعلت المقولات ست : الجوهر ، الكيفية ، الفعل ، العام ، الخاص ، التجمع . والفيلسوف الألماني كانت ( Kant ) ارجعها إلى اربع : الكم ، الكيف ، الإضافة ، الحالة ، ( راجع مجلة المشرق 1966 ص 471 ) . ( 3 ) النص الذي يرجع المقولات إلى عشر موجود في كتابه انشاء الدوائر الذي ألفه في تونس سنة 598 ه . انظر - Yahia : Hist . et class R . G . 289 على حين ان النص الذي يختصرها في أربع وارد في الفتوحات المكية الذي انتهى من كتابته للمرة الأولى عام 629 ه . انظر - Yahia : Hist . et class R . G . 135 ( 4 ) سبق ان تكلمنا كيف ان العالم الاسلامي افترق عن الفكر اليوناني بوضعه مذاهب جديدة في المقولات وكيف حصرها في اربع هي : الجوهر ، والكم ، والكيف ، والنسبة . - - - - -