سعاد الحكيم

1210

المعجم الصوفي

يقول : « . . . ولهذه الاعمال [ اعمال العباد ] « وَضَعَ الْمِيزانَ » [ 55 / 7 ] ، فلا تتعدى الميزان الموضع الذي لا يتعداه الاعمال ، ثم قال وعامرهن غيري وما لها عامر الا اللّه ، فالخبير تكفيه الإشارة . وفي لسان العموم من علماء الرسوم يعني بالغير الشريك الذي اثبته المشرك . لو كان له اشتراك في الخلق لكانت لا اله الا اللّه تميل به في الميزان ، لأن لا اله الا اللّه الأقوى على كل حال ، لكون المشرك يرجح جانب اللّه تعالى على جانب الذي اشرك به ، فقال فيهم : انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا إلى اللّه زلفى ، فإذا رفع ميزان الوجود لا ميزان التوحيد دخلت لا اله الا اللّه فيه . وقد تدخل في ميزان توحيد العظمة ، وهو توحيد المشركين فتزنه لا اله الا اللّه وتميل به ، فإنه إذا لم يكن العامر غير اللّه فلا تميل ، وعينه ما ذكره انما هو اللّه قال اين تميل وما ثم الا واحد في الكفتين . . . » ( ف 4 / 448 ) . 694 - ميزان العالم ميزان العالم هو الانسان ، وذلك للمثلية . فالعالم هو : الانسان الكبير ، والانسان هو : العالم الصغير . ولهذه المثلية كان الانسان هو ميزان العالم . كما أنه يحفظ العالم بوجوده من الاندراج في العدم . يقول : « . . . فأما من حيث هو [ الانسان ] مماثل للعالم فالعالم مثله ، وانما امتاز عن العالم بقبوله جميع اسرار العالم ، فبهذا المعنى كان ميزانا للعالم ، الا تراه سبحانه يقول : « وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ » [ 55 / 7 ] فالميزان الموضوع لمقابلة رفع السماء هو الانسان الصغير . . . » ( بلغة 31 ) . 695 - الصّفة في اللغة : « الواو والصاد والفاء : أصل واحد ، هو تحلية الشيء . . . والصفة :