سعاد الحكيم
1181
المعجم الصوفي
بمهمته وتوجه ارادته لا بمباشرة ولا معالجة ، فبظهوره بصفة هي للحق تعالى حقيقة تسمى : اتحادا . لظهور حق في صورة عبد ولظهور عبد في صورة حق . وقد يطلق الاتحاد في طريقتنا لتداخل الحق في الأوصاف والخلق ، فوصفنا بأوصاف الكمال من الحياة والعلم . . . وجميع الأسماء كلها وهي له [ تعالى ] ، ووصف نفسه بأوصاف ما هو لنا . . . فلما ظهر تداخل هذه الأوصاف بيننا وبينه سمينا ذلك : اتحادا لظهورنا به وظهوره بنا فيصح قول القائل عن هذا : انا من اهوى * ومن أهوى انا » ( كتاب المسائل 29 - 30 ) . 682 - الوحشة في اللغة : « الواو والحاء والشين : كلمة تدل على خلاف الأنس . توحّش : فارق الأنيس . والوحش : خلاف الإنس . وأرض موحشة ، من الوحش » . ( معجم مقاييس اللغة مادة « وحش » ) في القرآن : ورد الأصل « وحش » يفيد خلاف الإنس ، اما ما خالف منه الأنس فلم يرد . « وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ » [ 81 / 5 ] . عند ابن عربي : يضع ابن عربي والصوفية ، الوحشة والاستيحاش في مقابل الأنس [ وقد توسعنا في شرحنا له . فليراجع ] . يقول : « . . . بعضهم [ الزهاد - آثر ] العزلة والانقطاع عن الناس باتخاذ الخلوات ،