سعاد الحكيم

1174

المعجم الصوفي

« الموحد من جميع الوجوه ، لا يصح ان يكون خليفة . فان الخليفة ، مأمون بحمل أثقال المملكة كلها ، والتوحيد يفرده اليه ، ولا يترك فيه متسعا لغيره . . . التوحيد : يجمع ، والخلافة : تفرق » . ( التجليات ص 30 ) . « التوحيد : فناؤك عنك ، وعنه ، وعن الكون ، وعن الفناء ، فابحث به . فان كل ما سوى الحق : مائل ولا يقيمه الا هو ، ولا إقامة الا بالتوحيد ، فمن أقام فهو صاحب التوحيد . . . » ( التجليات ص 33 ) « التوحيد ان يكون هو الناظر وهو المنظور . . . » ( التجليات ص 34 ) ( 2 ) الشرك : اشراك غيره في الوجود « . . . ما كان وحده لا شريك له . وان شريكه هو الذي وجوده بذاته لا بوجود اللّه . ومن كان كذلك لم يكن يحتاج اليه ، فيكون ربا ثانيا . وذلك محال . فليس للّه تعالى شريك . . . ومن جوّز ان يكون مع اللّه شيء يقوم بنفسه . . . فهو : مشرك . . . » ( كتاب الهو ق ق 190 - 191 ) . « . . . ففائدة معرفة النفس ان تعلم وتحقق ان وجودك ليس بموجود ولا معدوم . وانك لست كائنا ولا كنت ولا تكون قط ، ويظهر لك بذلك معرفة معنى : لا اله الا اللّه ، إذ لا إله غيره ولا وجود لغيره . . . فان قال قائل : عطلت الربوبية ، فالجواب : لم اعطل ربوبيته ، لأنه لم يزل ربا ولا مربوبا ، ولم يزل خالقا ولا مخلوقا . . . » ( كتاب الهو ق ق 198 - 199 ) . لقد نظر الشيخ الأكبر إلى القرآن ، فوجد فيه ان التوحيد قد نصّه الحق ، على ست وثلاثين صيغة . فجعل كل صيغة توحيدا خاصا له اسم معين . ونورد فيما يلي على سبيل الاختصار هذه الأقسام الستة والثلاثين لان كل توحيد منها هو في الواقع ، عبارة اصطلاحية ، ولكن لا يتسع المجال للتوسع بشرحها بل على من يريد ذلك الرجوع إلى مصدرها من الفتوحات 4 وهي : - التوحيد الأول : توحيد الواحد وهو قوله « وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » [ 2 / 163 ] - التوحيد الثاني : توحيد الهوية أو توحيد التنزيه وهو قوله « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ » [ 2 / 255 ] - التوحيد الثالث : توحيد حروف النفس وهو الألف واللام والميم وهو قوله