سعاد الحكيم
1160
المعجم الصوفي
2 - الحق واحد بلا وحدانية « الحمد للّه الذي لم يكن قبل وحدانيته قبل الا والقبل هو . ولم يكن بعد فردانيته بعد الا والبعد هو . . . هو الواحد بلا وحدانية وهو الفرد بلا فردانية ، ليس مركبا من الاسم والمسمى فلهذا هو الاسم والمسمى . . . » ( كتاب الهو ق 186 ) . « حجابه وحدانيته لا يحجبه شيء غيره ، حجابه وجوده ، تستر بوحدانيته . . . » ( كتاب الهو ق 188 ) 3 - الوحدانية : مبدأ التمايز بين الأشياء والاشخاص : « . . . لا تعرف وحدانية الحق سبحانه الا من وحدانيتك [ العبد ] ، فان لكل شيء في نفسه وحدانية . بها يمتاز عن غيره . فمن وقف على هذه الصفة منه وتحققها ، تحقق وحدانية الحق وعلم أن للّه تعالى وصفا ذاتيا ، لا يصح ان يتصف به سواه ، غير أن لكل موجود سواه سبحانه وحدانية ، وله صفات مشتركة الا الحق سبحانه ، فان له وصف الوحدانية وليس له من يشاركه فيه سبحانه » ( وسائل السائل ص 49 ) . « . . . فالاحدية لك والاتحاد للعبد لا الأحدية ، فإنه لا يعقل العبد الا بغيره لا بنفسه فلا رائحة في الأحدية ابدا ، والحق قد تعقل له الأحدية وقد تعقل بالإضافة لان الكل له بل هو عين الكل ، لا كلية جمع بل حقيقة أحدية تكون عنها الكثرة . . . » ( ف 2 / 31 ) 4 - الوحدانية - الأحدية [ لها الغنى ] « فان الأحدية موطن الاحد عليها حجاب العزة لا يرفع ابدا ، فلا يراه في الأحدية سواه لان الحقائق تأبى ذلك . . . ان الانسان . . . مخلوق على الواحدانية لا على الأحدية ، لان الأحدية لها الغنى على الاطلاق . . . لان الأحدية ذاتية للذات الهوية والوحدانية اسم لها سمتها بها التثنية . ولهذا جاء الاحد في نسب الرب ولم يجيء الواحد . . . ثم إن الأحدية قد أطلقت على كل موجود من انسان وغيره لئلا يطمع فيها الانسان ، فقال تعالى « فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » [ 18 / 110 ] . . فصارت الأحدية سارية في كل