سعاد الحكيم
1145
المعجم الصوفي
- الفتوحات ج 2 ص 288 - الفتوحات ج 3 ص 325 ، ص 483 ، 488 . - الفصوص المقدمة ص 24 وما بعد ، ج 2 ص 145 . - الديوان ص 43 ( شرف الوحدة ) كما يراجع : - تنبيه العقول ق 63 ب - مطلع خصوص الكلم ق 2 . 674 - وحدة الوجود 1 ان عبارة « وحدة الوجود » ابتدعها دارسو ابن عربي 2 ، أو بالأحرى صنفوه في زمرة القائلين بها 3 . إذ ان الباحث لا يلتقط معالم فكر مفكر الا بتحليله إلى عناصره البسيطة ، وإعادة تركيبه تركيبا يتلاءم وينضبط مع التيارات الفكرية المعروفة . وبالتالي استدل الملتمس وجه ابن عربي من جمل أمثال : « الوجود كله واحد » ، « وما ثمة الا اللّه » ، « وما في الوجود الا اللّه » ، إلى القول بأنه من أنصار وحدة الوجود ، وحدة تفارق وحدة الماديين بتغليب الجانب الإلهي فيها . ولكن ما حقيقة موقف ابن عربي من الوحدة الوجودية ؟ وما نسبة التفكير النظري إلى الشهود الصوفي فيها ؟ * * * * « وحدة وجود » أم « وحدة شهود » ؟ كثيرا ما يتوقف الباحث أمام نتائج ابن عربي متسائلا : هل عنده وحدة وجود أم وحدة شهود ؟ ثم لا يلبث ان يقرر أنها وحدة وجود ، من حيث إنها لم تبرز في صيحة وجد ، بل كانت نتيجة باردة لتفكير نظري 4 . ويعود تردد الباحث بين الوحدتين إلى أنهما يتطابقان في النتيجة ، فكلتاهما ترى ان الوجود الحقيقي واحد وهو اللّه . ولكن صاحب وحدة الشهود يقولها في غمرة الحال ، على حين يدافع عنها ابن عربي في صحو العلماء وبرود النظريين . ولكن الحقيقة أن وحدة ابن عربي تختلف عن وحدة شهود غيره بسبب