سعاد الحكيم
1113
المعجم الصوفي
وسلوكها . يقول ابن عربي : « ان الهمة يطلقها القوم [ - الصوفية ] بإزاء : تجريد القلب بالمنى [ - همة تنبيه ] ، ويطلق بإزاء : أول صدق المريد [ - همة إرادة ] ، ويطلق بإزاء جمع الهمم لصفاء الالهام [ - همة حقيقة ] ، فيقولون الهمة على ثلاث مراتب : همة تنبه ، وهمة إرادة ، وهمة حقيقة » ( ف 2 / 526 ) . وسنورد نصوص ابن عربي في مراتب الهمم الثلاث عند القوم ، يقول : همة تنبه : « ان همة التنبه : هي تيقظ القلب لما تعطيه حقيقة الانسان ، مما يتعلق به التمني سواء كان محالا أم ممكنا ، فهي تجرد القلب للمنى ، فتجعله هذه الهمة ان ينظر فيما يتمناه ، ما حكمه . . . فإن أعطاه [ النظر ] الرجوع عن ذلك [ التمني ] ، رجع ، وان أعطاه العزيمة فيه ، عزم » . ( ف 2 / 526 ) . همة إرادة : « واما همة الإرادة : وهي أول صدق المريد . فهي همة جمعية لا يقوم لها شيء . . . فإن النفس إذا اجتمعت أثّرت في أجرام العالم وأحواله ، ولا يعتاص عليها شيء » ( ف 2 / 526 ) . « فمن جمع همته على ربه : انه لا يغفر الذنب الا هو ، وان رحمته وسعت كل شيء ، كان مرحوما » ( ف 2 / 526 ) . همة حقيقة : « واما همة الحقيقة : التي هي جمع الهمم بصفاء الالهام ، فتلك همم الشيوخ الأكابر من أهل اللّه ، الذين جمعوا هممهم على الحق ، وصيروها واحدة لأحدية المتعلق ، هربا من الكثرة ، وطلبا لتوحيد الكثرة أو التوحيد » ( ف 2 / 527 ) . 3 - اسقاط التعلقات كنتيجة طبيعية لترقي الهمة : تسقط التعلقات ، حتى لا يبقى تعلق للهمة ، سوى : الحق . . . تصير الهموم هما واحدا . وهذا ندركه من لغة العشق