سعاد الحكيم

1103

المعجم الصوفي

معناه : لا موفّق ، لكنه هاد بمعنى : مبين » ( ف 3 / 498 ) . انظر « الهدى التبياني - الهدي التوفيقي » . 653 - المهديّ 1 - فكرة المهدي تضرب عمقا في جذور الفكر الانساني ؛ لكأنها محفورة في قوالبه الفكر - نفسية . فالكل على اختلاف مذاهبهم وتنوع عقائدهم واحدية ميولهم ، ما بين مادية وغيبية ينتظر « يوما موعودا » يعم فية العدل ويرتفع الظلم من العالم . . . فهذا اليوم ينتظره المفكر المادي والمفكر الديني كلّ من خلال بنيانه الفكري أو الفلسفي . . . وسواء ا كان هذا اليوم يتمثل في شخص أم في ارتفاع تناقض . . . أم . . . أم . . . يبقى هو « المنتظر » . لذلك لا نستطيع ان نقول إن فكرة المهدي هي اسلامية فقط ، أو شيعية أو صوفية خاصة . . . وان كانت صيغتها الاسلامية بسيطة تتلخص من خلال الأحاديث الشريفة ، بشخص يخرج في آخر الزمان يملا الدنيا عدلا بعد ما ملئت جورا . . . ولن نتعرض لما تحويه هذه الفكرة للأوساط الفقيرة والمظلومة من جوانب نفسية تعويضية ، لأننا بذلك نفرغ فكرة « المهدي » من دلالتها الفلسفية في بنيان افسح لها مكانا فيه . 2 - اهتم الفكر الشيعي « بالمهدي » . والفرق الوحيد بينه وبين الفكر الصوفي : ان المهدي في الفكر الشيعي هو شخص معين بالذات وجد في زمن سابق . . . وبالتالي طرح امامهم مشكلة هذه « الغيبة الطويلة » . . . وما الفائدة منها ؟ والمبرر لها 1 ؟ على حين انه احتفظ في الفكر الصوفي بصورة بسيطة نراها عند ابن عربي . * * * * المهدي : خليفة للّه نص رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) على إمامته ، فالعالم كله بانتظار ظهوره ، اسمه : اسم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وهو من آله . يقول : « . . . هذا الخليفة [ المهدي ] من عزة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، جده : الحسن بن علي بن أبي طالب » ( ف 3 / 327 ) .