سعاد الحكيم
1071
المعجم الصوفي
التناسل الإلهي ، ولهذا أوجده على الصورة ، كوجود الابن على صورة الأب ، من كل جنس من المخلوقات . . » ( ف 3 / 106 ) . « . . . ولا ظهر العالم الا عن هذا التوجه الإلهي ، على شيئية أعيان الممكنات ، بطريق المحبة ، للكمال الوجودي في الأعيان ، والمعارف ، وهي حال تشبه : النكاح . . . » ( ف - 2 / 167 ) . 4 - النكاح الغيبي - نكاح المعاني « فنزل النكاح الغيبي وهو : نكاح المعاني والأرواح ، ويختص بهذا المنزل علم التجلي الإلهي . . . » ( ف - 2 / 656 ) . 619 - نهر يتحول كل شيء في عالم ابن عربي إلى : صفة ، أو جمعية صفات ، تعبر به إلى الرمز . فإذا عالمه عالم رموز . . . عالم صفاتي . النهر مثلا ليس عنده مجرد ماء جار ، بل يحلل اجزاء هذه الصورة ثم ينظر في كل جزء ( الماء - الجريان ) على حدة . . . يستنبط صفات الجزء ، ثم يؤلف صورة جديدة تمثل : جمعية صفات اجزائها وسنحاول ان نحصر نصوص ابن عربي في « النهر » بصفتين : * * * * امكانية الشرب المتمثلة في مياه النهر أعطت هذا المصطلح بعدا لا متناهي الاجزاء ، تحدّه طبيعة الانسان فقط . إذا كل ما للانسان فيه نصيب من : علم أو عمل ، هو : نهر ، فهو مشرب الانسان العلمي والعملي من خير أو شر . وكان ابن عربي في ذلك منسجما مع الرؤية القرآنية في قوله تعالى : « وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ » ( 14 / 32 ) تسخيرا مطلقا حدوده الانسان ، على حين جاء تسخيره للبحر مقيدا . فالنهر مرتبط بالطبيعة الانسانية ، ومشرب لها . ومما يؤكد هذا ان الجنة فيها « انهار » ولا بحار . * * * * جريان النهر فلا تمسك ماؤه ، أعطت النهر طاقة الفصل عن الانسان ، وعدم قابلية الاحتواء . فالانسان يأخذ نصيبه من « النهر » ولا يمتلكه .