سعاد الحكيم

1064

المعجم الصوفي

عند ابن عربي * ماهية النفس الرحماني : النفس الرحماني : عبارة عن الجوهر ، الذي تفتحت فيه صور الوجود بأجمعها ، وهو يحتويها [ صور الوجود ] بالقوة ، كما يحتوي نفس الانسان جميع ما يصدر عنه من كلمات وحروف . النفس الرحماني أطلقه ابن عربي على الوجود في صورته الأولى قبل ان تظهر فيه أعيان الممكنات . اي هو سابق لمرحلتي وجود الممكن : الثبوت ، عالم الثبوت [ انظر « ثبوت » ] ، والظهور في الأعيان [ - العالم الخارجي ] . ولا يخفي أهمية اطلاق ابن عربي عبارة : « النفس الرحماني » ، على الجوهر الذي سيتفتح فيه الوجود لما للنفس من علاقة : بالكلام من جهة - وبالنفخ من جهة ثانية [ الكلام والنفخ فسر بهما الخلق والمخلوقات ] . يقول : 1 - النفس الرحماني - جوهر العالم « . . . وليست الطبيعة على الحقيقة الا : النفس الرحماني ، فإنه فيه انفتحت صور العالم أعلاه وأسفله ، لسريان النفخة في الجوهر الهيولاني في عالم الاجرام خاصة 1 . . . » ( فصوص 1 / 219 ) . « ان جوهر العالم : النفس الرحماني ، الذي ظهرت فيه صور العالم » ( ف 3 / 452 ) . « ان الحق وصف نفسه بالنفس الرحماني ، ولا بد لكل موصوف بصفة ، ان يتبع الصفة جميع ما تستلزمه تلك الصفة . وقد عرفت ان النفس في المتنفس ما يستلزمه . فلذلك قبل النفس الإلهي صور العالم . فهو لها كالجوهر الهيولاني وليس الا عين الطبيعة » ( فصوص 1 / 143 - 144 ) . 2 - النفس الرحماني : أول غيب ظهر لنفسه - العماء « والكلمات كظهور العالم من العماء ، الذي هو نفس الحق الرحماني ، في المراتب المقدرة في الامتداد المتوهم لا في جسم . . . » ( ف 2 / 395 ) . « . . . فالنفس أول غيب ظهر لنفسه ، فكان فيه الحق من اسم الرب ، مثل