سعاد الحكيم
1060
المعجم الصوفي
كلها : « يا أهل الجنان ! حيّ على المنة العظمى ، والمكانة الزلفى ، والمنظر الاعلى ! هلموا إلى زيارة ربكم في جنة عدن ! » ( ف السفر الخامس - فق 29 ) انظر « جنة الكثيب » . 612 - نعيم في اللغة : « النون والعين والميم فروعه كثيرة ، وعندنا انها على كثرتها ، راجعة إلى أصل واحد يدل على : ترفّه وطيب عيش وصلاح . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « نعم » ) . في القرآن : لقد ورد النعيم في القرآن مصاحبا : « للجنة » ، ومرادفا لها ، في مقابل : الجحيم . « تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » [ 10 / 9 ] « إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ » [ 83 / 22 ] « إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » [ 82 / 13 ] عند ابن عربي : لم يستعمل ابن عربي كلمتي « نعيم » و « جنة » 1 على الترادف ، وعلى الرغم من أن الجنة هي : « موطن نعيم خالص » ، الا انها لا تحدّه باسوارها ولا تحصره في منازلها . فالنعيم يتسرب في كل العوالم وله وجه في كل « موافق للمزاج » 2 . يقول ابن عربي : « فليس النعيم الا الملايم ، وليس العذاب الا غير الملايم ، كان ما كان ، فكن حيث كنت إذا لم يصبك الا ما يلايمك فأنت في : نعيم ، وإذا لم يصبك الا ما لا يلايم مزاجك فأنت في : عذاب . حبّبت المواطن إلى أهلها ، وأهل النار الذين هم أهلها هي موطنهم ومنها خلقوا وإليها رجعوا . . . فلذة الموطن ذاتية لأهل الموطن . . . » ( ف 4 / 15 )