سعاد الحكيم

1038

المعجم الصوفي

590 - نبوّة في اللغة : « والنّبوة : الارتفاع . . والنّبوة والنّباوة والنبيّ : ما ارتفع من الأرض . . . ومنه الحديث : لا تصلّوا على النّبي أي على الأرض المرتفعة المحدودبة . والنبيّ : العلم من اعلام الأرض التي يهتدى بها . قال بعضهم : ومنه اشتقاق النبي لأنه ارفع خلق اللّه ، وذلك لأنه يهتدى به . . . ابن السكيت : النبي هو الذي أنبأ عن اللّه ، فترك همزه ، قال : وإن اخذت النبي من النّبوة والنّباوة ، وهي الارتفاع من الأرض ، لارتفاع قدره ولأنه شرّف على سائر الخلق ، فأصله غير الهمز ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، وتصغيره نبيّ ، والجمع أنبياء ، . . . وقال الكسائي : النّبيّ الطريق ، والأنبياء طرق الهدى قال أبو معاذ النحوي : سمعت أعرابيا يقول : من يدلني على النبي اي على الطريق . وقال الزجاج : القراءة المجتمع عليها في النبيين والأنبياء طرح الهمز ، وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا ، ترك الهمز . . . فإذا همزت قلت نبيء ونبآء . . . فيجوز ان يكون نبي من أنبأت مما ترك همزه لكثرة الاستعمال ، ويجوز ان يكون من نبا ينبو إذا ارتفع ، فيكون فعيلا من الرّفعة » . ( لسان العرب مادة « نبا » ) في القرآن 1 : يظهر الأنبياء في القرآن بأنهم صفوة البشر : عقليا ، وخلقيا وعمليا . خصّهم اللّه بالمحبة والرضا - وهم السبيل الوحيد لمعرفته تعالى وتوحيده . . ولمعرفة صفاته . وهذه المعرفة لا تكون الا بالتعريف الإلهي لا نتيجة ذكاء وفهم وفلسفة ، لما فيها من الايمان بالغيب . 1 - الأنبياء صفوة البشر : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » [ الانعام / 124 ] . « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ، وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ » [ الأحزاب / 40 ] . « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » [ النساء / 125 ] .