سعاد الحكيم

1004

المعجم الصوفي

أم أضاف اليه جديدا ؟ الملامية : قبل ابن عربي : فرقة صوفية حاربت تشوف النفس الانسانية ، بمداومة ملامتها ، واجتلاب الملامة لها . لا يظهر عليهم [ الملاميون ] من تقواهم شيء ، يخفون تقربهم إلى اللّه ، وقربهم ، عن أعين الخلق مخافة رضى النفس وكبرها 6 . هل استمرت الملامتية تتمثل هذه الطائفة أم خرجت عن ذلك في اصطلاح ابن عربي ؟ ركز ابن عربي على صفة هذه الطائفة وهي : محاولة اخفائهم مقامهم عن الخلق ، ليجعلهم في ترتيب رجاله مرادفين للاخفياء . أي انه أضاف إلى محاولتهم إخفاء مقامهم عن الخلق ، ان الحق من جانبه سترهم عن خلقه ، فكان سترهم مقامهم عن الخلق يقابله : ستر الحق لهم . يقول : « . . . الملامية : فهم الذين لم يظهر على ظواهرهم مما في بواطنهم اثر البتة ، وهم أعلى الطائفة ، وتلامذتهم يتقلبون في أطوار الرجولية . . . » ( الاصطلاحات 286 ) . « . . . والملامية لا يتميزون عن أحد من خلق اللّه بشيء ، فهم المجهولون ، حالهم حال العوام ، واختصوا بهذا الاسم لامر واحد يطلق على تلامذتهم : لكونهم لا يزالون يلومون أنفسهم في جنب اللّه ، ولا يخلصون لها عملا تفرح به ، تزكية لهم . . . » ( ف - 3 / 35 ) . « . . . فحبس [ تعالى ] ظواهرهم [ الملامتية ] في خيمات العادات والعبادات من الاعمال الظاهرة ، والمثابرة على الفرائض منها ، والنوافل ، فلا يعرفون بخرق عادة ، فلا يعظّمون ، ولا يشار إليهم بالصلاح الذي في عرف العامة ، مع كونهم لا يكون منهم فساد . فهم : الاخفياء الأبرياء الامناء في العالم ، الغامضون في الناس . . . ولا يدوم التجلي الا لهذه الطائفة 7 على الخصوص ، فهم مع الحق في الدنيا والآخرة على ما ذكرناه ، من دوام التجلي وهم : الافراد . . » ( ف - 1 / 181 ) . - - - - - ( 1 ) الامناء : وهم الملامية ( الاصطلاحات ص 286 ) . - - - - -