السيد حامد النقوي

80

خلاصة عبقات الأنوار

قال : ذكرت الذي فعلته بي ، إنك أمرت بي فوطئ جوفي ، فلم أعقل صلاة الظهر ولا العصر ، ومنعتني عطائي . قال : فإني أقيدك من نفسي ، فافعل بي مثل الذي فعل بك . قال : ما كنت بالذي أفتح القصاص على الخلفاء . قال : هذا عطاؤك فخذه . قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا غني عنه ، لا حاجة لي به . فانصرف ، فأقام ابن مسعود مغاضبا لعثمان حتى توفي ، وصلى عليه عمار ابن ياسر ، وكان عثمان غائبا فستر أمره ، فلما انصرف رأى عثمان القبر فقال : قبر من هذا ؟ فقيل : قبر عبد الله بن مسعود . قال : فكيف دفن قبل أن أعلم ؟ فقالوا : ولي أمره عمار بن ياسر ، وذكر أنه أوصى ألا يخبره به . ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات المقداد ، فصلى عليه عمار وكان أوصى إليه ولم يؤذن عثمان به ، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال : ويلي على ابن السوداء أما لقد كنت به عليما " ( 1 ) . وفي [ المعارف ] في خلافة عثمان : " وكان مما نقموا على عثمان : أنه . طلب إليه عبد الله بن خالد بن أسيد صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم من بيت مال المسلمين . فقال عبد الله بن مسعود في ذلك ، فضربه إلى أن دق له ضلعين . " ( 2 ) . وفي [ الرياض النضرة 2 / 163 ] و [ الخميس 2 / 261 ] و [ تاريخ الخلفاء للسيوطي 158 ] واللفظ للأول : " فلم يبق أحد من أهل المدينة إلا حنق على

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 159 . ( 2 ) المعارف 194 .