السيد حامد النقوي
49
خلاصة عبقات الأنوار
من البغاء بضم الباء والمد وهو الطلب ( ب ( 1 ) : البغي عرفا الخروج عن طاعة الإمام مغالبة له ، ولا يخفي بعد التأويلين أو خطؤهما ، ولله در الشيخ حيث كان يقول : الصحبة حصنت على من حارب عليا رضي الله عنه " . وقال عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري في ترجمة سيدنا عمار : " قتل رضي الله عنه بصفين سنة سبع وثلثين عن ثلث وخمسين سنة وكان من أصحاب علي وقتله أصحاب معاوية ، وبقتله استدل أهل السنة على تصحيح جانب علي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال له : ويح ابن سمية ! تقتلك الفئة الباغية ، وقال : ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقال قبل أن يقتل : ائتوني بشربة لبن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن . وكان آدم طوالا لا يغير شيبة ، رضي الله عنه ورحمه " . وقال نور الدين السمهودي : " وأسند ( 2 ) أيضا أن علي بن أبي طالب كان يرتجز وهو يعمل فيه ويقول : لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا وأسند هو أيضا ويحيى من طريقه والمجد ولم يخرجه عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فقرب اللبن وما يحتاجون إليه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ردائه ، فلما رأى ذلك المهاجرون الأولون والأنصار ألقوا أرديتهم وأكسيتهم وجعلوا يرتجزون ويعملون ويقولون :
--> ( 1 ) أي : قال الآبي . ( 2 ) أي : ابن زبالة .