السيد حامد النقوي

34

خلاصة عبقات الأنوار

فقال عمرو بن العاص والله إن يختصمان إلا في النار ، فسمعها منه معاوية فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو بن العاص : ما رأيت مثل ما صنعت قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما : إنكما تختصمان في النار فقال عمرو : هو والله ذاك والله إنك لتعلمه ، ولوددت أني مت قبل هذه بعشرين سنة " . وقال أبو بكر ابن أبي شيبة العبسي في مصنفه : " حدثنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا العوام بن حوشب ، قال : حدثني أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنزي ، قال : إني لجالس عند معاوية إذا أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار ، كل واحد منهما يقول : أنا قتلته قال عبد الله بن عمرو : ليطب به أحد كما نفسا لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية فقال : معاوية : إلا تغني عن مجنونك يا عمرو فما بالك معنا ؟ قال : إني معكم ولست أقاتل ، إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه ، فأنا معكم ولست أقاتل " . وقال أحمد بن حنبل الشيباني في مسنده في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص " حدثنا أبو معاوية ، ثنا : الأعمش ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : إني لأسير مع معاوية في منصرفه من صفين بينه وبين عمرو بن العاص ، قال فقال عبد الله بن عمرو بن العاص : يا أبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية . قال : فقال عمرو لمعاوية : ألا تسمع ما يقول هذا ؟ فقال معاوية : لا تزال تأتينا بهنة أنحن قتلناه ؟ إنما قتله الذين جاءوا به . حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد مثله أو نحوه " . وقال أيضا : " حدثنا يزيد . أنا : العوام ، حدثني أسود بن مسعود ، عن حنظلة ابن خويلد العنبري ، قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس