السيد حامد النقوي
331
خلاصة عبقات الأنوار
استقاموا وإلا فأدخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم ! " . وقال ابن سعد أيضا : " أخبرنا محمد بن عمر : حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك ، قال : أرسل عمر ابن الخطاب إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال : يا أبا طلحة ! كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر من أصحاب الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم ، فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم ، اللهم أنت خليفتي عليهم " . وجاء في ما رواه عن عمرو بن ميمون " وقالوا له حين حضره الموت : استخلف ! فقال : لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فأيهم استخلف فهو الخليفة ، فسمى عليا عليه السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعدا ، فإن أصابت سعدا فذاك ، وإلا فأيهم استخلف فليستعن به فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة ، قال ، وجعل عبد الله معهم يشاورونه وليس له من الأمر شئ ، قال فلما اجتمعوا قال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر منكم ، فجعل الزبير أمره إلى علي وجعل طلحة أمره إلى عثمان ، وجعل سعد أمره إلى عبد الرحمن فأتمروا أولئك الثلاثة حين جعل الأمر إليهم فقال عبد الرحمن : أيكم يبرء من الأمر ويجعل إلى ولكم الله علي إلا آلو كم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ، فأسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن : تجعلانه إلي وأنا أخرج منها ! فوالله لا آلو كم عن أفضلكم وخيركم للمسلمين ، قالوا : نعم ! فخلا بعلي عليه السلام فقال : إن لك من القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم ، والله عليك لئن أستخلف لتعدلن ولئن أستخلف عثمان