السيد حامد النقوي

319

خلاصة عبقات الأنوار

عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به ، فدخلوا على أبي بكر فقال [ له ] قائل منهم : ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك لعمر علينا وقد ترى غلظته . . " 1 . وروى بإسناده عن عائشة قالت : " لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان فقالوا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا تقول لربك إذا قدمت عليه غدا وقد استخلفت علينا ابن الخطاب ؟ فقال أجلسوني ، أبالله ترهبوني ؟ أقول : استخلفت عليهم خيرهم . . . . عن عائشة قالت : لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر فدخل عليه علي وطلحة فقالا : من استخلفت ؟ قال : عمر ، قالا : فماذا أنت قائل لربك ؟ قال : أبالله تفرقاني ؟ لأنا أعلم بالله وبعمر منكما ، أقول : استخلفت عليهم خير أهلك " 2 . ورواه المحب الطبري 3 والمتقي 4 والوصابي 5 . وروى ابن أبي شيبة في [ المصنف ] : " أن أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه ، فقال الناس : تستخلف علينا فظا غليظا ؟ ولو قد ولينا كان أفظ وأغلظ ، فما تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر . . " . ورواه شاه ولي الله ( والد الدهلوي ) 6 .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 199 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 274 . ( 3 ) الرياض النضرة 1 / 237 . ( 4 ) كنز العمال 5 / 398 . ( 5 ) الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء - مخطوط . ( 6 ) قرة العينين 27 .