السيد حامد النقوي

30

خلاصة عبقات الأنوار

فقال : وعليك السلام ، قال : جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا فسمعوا بما جمع الله عز وجل من العدد والعدة والحد ، فقذف في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين . قال الزبير : أيها عنك الآن ، فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه ، ثم انصرف . ثم جاء فارس وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج فقال : السلام عليك أيها الأمير . قال : وعليك السلام ، قال : القوم قد أتوك ، فلقيت عمارا فقلت له فقال لي : فقال الزبير : إنه ليس فيهم ، فقال : بلي والله إنه لفيهم ، قال : والله ما جعله الله فيهم ، فقال : والله لقد جعله الله فيهم ، قال : والله ما جعله الله فيهم ، فلما رأى الرجل يحالفه قال لبعض أهله : اركب فانظر أحق ما يقول ؟ فركب معه فانطلقا وأنا أنظر إليهما حتى وقفا في جانب الخيل قليلا ثم رجعا إلينا ، فقال الزبير لصاحبه ما عندك ؟ قال : صدق الرجل . قال الزبير : يا جدع أنفاه ، أو يا قطع ظهراه . قال محمد بن عمارة قال عبيد الله قال فضيل : لا أدري أيهما قال . قال : ثم أخذه أفكل فجعل السلاح ينتقض . قال : فقال جون : ثكلتني أمي ، هذا الذي كنت أريد أن أموت معه أو أعيش معه ، والذي نفسي بيده ما أخذ هذا ما أرى إلا لشئ قد سمعه أو رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما تشاغل الناس انصرف فجلس على دابته ، ثم ذهب ، فانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف ، ثم جاء فارسان حتى أتيا الأحنف وأصحابه فنزلا فأتيا فأكبا عليه فناجياه ساعة ثم انصرفا ، ثم جاء عمرو بن جرموز إلى الأحنف فقال : أدركته في وادي السباع فقتلته ، فكان يقول : والذي نفسي بيده إن صاحب الزبير الأحنف " . ( 1 ) .

--> ( 1 ) الطبري 3 / 520 .