السيد حامد النقوي

299

خلاصة عبقات الأنوار

قوله : وإذا دل هذا الحديث على إمامة العترة ، فكيف يصح الحديث الصحيح المروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام بصورة متواترة عند الشيعة يقول فيه : إنما الشورى للمهاجرين والأنصار . ؟ أقول : هذا مردود بوجوه الأول : لقد أثبتنا دلالة حديث الثقلين على إمامة الأئمة الاثني عشر من العترة الطاهرة ، بالدلائل القاهرة والبراهين الساطعة التي لا تبقى ريبا ولا تذر شكا في ذلك ، فتشكيك ( الدهلوي ) فيه واه . الثاني : تعبيره عن " إنما الشورى للمهاجرين والأنصار " ب‍ " الحديث المروي " تخديع وتضليل ، لأنه إنما ورد عنه ذلك في بعض كتب السير والتواريخ وفي ضمن كتاب له إلى معاوية بن أبي سفيان ، على سبيل الالزام له به . الثالث : دعوى تواتره عند الشيعة باطلة . الرابع : إن هذا الكلام لا ينافي دلالة حديث الثقلين على إمامة الأئمة عليهم السلام ، لأن المهاجرين والأنصار مأمورون بأجمعهم باتباع الثقلين ، فلو أجمعوا على رجل مع الاهتداء بهدي الكتاب والعترة صحت إمامته ، ومن الواضح إن ذلك لن يتحقق إلا بالنسبة إلى رجل من أهل بيت العصمة ، ومنه يظهر بطلان خلافة غيره .