السيد حامد النقوي

274

خلاصة عبقات الأنوار

ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، وإنما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس ، وذكرهم . قلت : وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم من كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار - مائة وعشرون من الصحابة ذكرتهم في كتابي المترجم ب‍ " حق اليقين " ، وأما طريق علي عليه السلام فأخبرنا غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ [ نا ] ابن المظفر الداوي ، أنبأ [ نا ] ابن أعين السرخسي ، أنبأ [ حدثنا ] الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال : سمعت عليا عليه السلام يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار . أخرجاه في الصحيحين وأخرجه أحمد في المسند ، والجماعة " 1 . فكيف يكون كلهم ثقة . ؟ * ولقد كان عمر بن الخطاب يخوف الناس في عهده في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولذا لم يعتمد معاوية - مع كونه من أكذب الناس - على كثير من الأحاديث المروية عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما كان منها في عهد عمر ، قال الذهبي بترجمة عمر : " ابن علية عن رجاء ابن أبي سلمة : قال : بلغني أن معاوية كان يقول : عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ، فإنه قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " 2 .

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة 142 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ - ترجمة عمر .