السيد حامد النقوي
272
خلاصة عبقات الأنوار
يده ، فكان لا يشتر شيئا إلا ربح فيه ، فقالت له أسماء : يا رسول الله إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين ، فقال : كذبوا ، لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي . ش " 1 . * وكذب جماعة منهم في قصة عمل عامر بن الأكوع في حديث أخرجه الشيخان في غزوة خيبر عن سلمة بن الأكوع - واللفظ لمسلم - قال : " فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه ، قال : فلما قفلوا قال سلمة - وهو آخذ بيدي - قال : فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا قال : مالك ؟ قلت له : فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله . قال : من قاله ؟ قلت : فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري ، فقال : كذب من قاله ، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشي بها مثله " . * وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له بعد نزول " إنما وليكم الله . . الآية " - رواها شهاب الدين أحمد " قال : اتقوا الله أيها الناس حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعلموا أن الله بكل شئ محيط ، وأنه سيكون من بعدي أقوام يكذبون علي فيقبل منهم ، ومعاذ الله أن أقول على الله إلا الحق ، أو أنطق بأمره إلا الصدق وما آمركم إلا ما أمرني به ، ولا أدعوكم إلا إلى الله ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . فقام إليه عبادة بن الصامت فقال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ ومن هؤلاء ؟ عرفناهم لنحذرهم . قال : أقوام قد استعدوا لنا من يومهم وسيظهرون لكم إذا بلغت النفس
--> ( 1 ) كنز العمال 15 / 294 .