السيد حامد النقوي
262
خلاصة عبقات الأنوار
سمعوا رسول الله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . . الحديث . فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا ، فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما ، فأما البراء فعمي ، فكان يسأل عن منزله فيقول كيف يرشد من أدركته الدعوة ، وأما أنس فقد برصت قدماه . . " 1 . وسيأتي هذا عن البلاذري أيضا . 9 - جرير بن عبد الله وهو أيضا ممن كتمها ، قال البلاذري : " قال علي على المنبر : أنشد الله رجلا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، إلا قام فشهد ، وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد الله [ البجلي ] ، فأعادها فلم يجبه أحد ، فقال : اللهم من كتم هذه الشهادة - وهو يعرفها - فلا نخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها قال : فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته ، فأتى السراة فمات في بيت أمه [ بالسراة ] " 2 . 10 - سمرة بن جندب وقد باع سمرة بن جندب دينه بدنياه وآثر العاجلة على الآخرة ، إذ ارتكب الكذب الصريح وأتى بالبهتان العظيم ، قال ابن أبي الحديد " قال أبو جعفر : وقد روي أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف
--> ( 1 ) الأربعين للمحدث الشيرازي - مخطوط . ( 2 ) أنساب الأشراف 2 / 156 .