السيد حامد النقوي

258

خلاصة عبقات الأنوار

المسلمين " 1 . 6 - أنس بن مالك لقد كذب أنس بن مالك في قضية الطير المشوي ، كما هو ظاهر كل الظهور على من راجع مجلد ( حديث الطير ) من كتابنا . كما أنه كتم الشهادة عندما ناشده أمير المؤمنين عليه السلام في جماعة عن حديث الغدير ، فكتم الشهادة ، معتذرا بالنسيان كاذبا ، فدعا عليه الإمام عليه السلام وسرعان ما ظهر عليه أثر دعوته . وفي كتاب [ الأربعين ] لأسعد بن إبراهيم الإربلي عن شيخه ابن دحية الكلبي ، عن سالم بن أبي الجعد قال : " حضرت مجلس أنس بن مالك - وهو مكفوف البصر وفيه وضح - فقام إليه رجل من القوم - وكأنه كان بينه وبين أنس إحنة - وقال له : يا صاحب رسول الله ، ما هذه السمة التي أراها بك ؟ فوالذي بعث محمدا نبيا لقد حدثني أبي عن النبي أن الله قد بين أن البرص والجذام ما يبتلي به مؤمنا ونرى بك وضحا ، فأطرق أنس بن مالك إلى الأرض وعيناه تذرفان بالدمع وقال : أما الوضح فإنها من دعوة دعاها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقام إليه جماعة فسألوه أن يحدثهم بالحديث قال : لما أنزلت سورة الكهف سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم أصحاب الكهف فوعدهم ذلك ، فبينما هو جالس في بعض الأيام وقد أهدي له بساط من قرية يقال لها هندف من قرى الشام وحضرت الصحابة وذكروه بوعدهم فقال : احضروا عليا ، فلما حضر قال لي : يا أنس أبسط البساط وأمر

--> ( 1 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 1 / 482 .