السيد حامد النقوي

251

خلاصة عبقات الأنوار

الحنفية " روينا من طريق أبي عبيد أنه ناظر في هذه المسألة محمد بن الحسن ، فلم يجد عنده أكثر من أن قال : هذا حديث أبي هريرة . قال أبو محمد : نعم والله من حديث أبي هريرة البر الصادق ، لا من حديث مثل محمد بن الحسن الذي قيل لعبد الله بن المبارك : من أفقه ، أبو يوسف أو محمد بن الحسن ؟ فقال : قل أيهما أكذب ؟ " 1 . عيسى بن أبان البصري الحنفي قال علي بن يحيى الزندويستي : " قال عيسى بن أبان أقلد جميع الصحابة إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة ووابصة بن معبد وأبو سنابل بن بعكك " 2 . أبو جعفر محمد بن عبد الله الهندواني قال الزندويستي : " واختلفوا أن تقليد قول الصحابة حجة تقبل بغير معرفة المعنى ويعمل به ، حتى روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه سئل فقيل له : إذا قلت قولا وكتاب الله يخالف قولك ؟ قال أترك قولي بكتاب الله ، فقيل له : إذا كان قول الصحابي يخالف قولك ؟ قال : أترك قولي بقول الصحابي ، فقيل له : إذا كان قول التابعي يخالف قولك ؟ قال : لا يترك قولي بقوله ، قال : إذا كان ؟ ؟ التابعي رجلا فأنا رجل ، ثم قال : أترك قولي بجميع قول الصحابة إلا ثلاثة منهم : أبو هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب رضي الله عنهم . قال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله : إنما لم يترك قوله بقول هؤلاء الثلاثة لأنهم مطعونون ، أما أبو هريرة فإنه روى عن رسول الله صلى الله عليه

--> 1 ) المحلى لا بن حزم . 2 ) روضة العلماء .