السيد حامد النقوي
228
خلاصة عبقات الأنوار
المتقدم ، المشتمل على تجاسر معاوية ، لغرض التستر على اقترافه ومخالفته للنبي صلى الله عليه وآله ، وما درى أن مراجعة الموطأ وشروحه ، وغيرها من كتب الحديث تكشف الواقع وتظهر حقيقة الحال . قال النسائي في مسألة بيع الذهب بالذهب : " حدثنا قتيبة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل " 1 . وقال أبو الوليد الباجي في [ شرح الموطأ ] : " وفيما قاله أبو الدرداء تصريح بأن أخبار الآحاد مقدمة على القياس والرأي ، وقوله : " لا أساكنك بأرض أنت فيها " مبالغة في الإنكار على معاوية وإظهار لهجره والبعد عنه حين لم يأخذ بما نقل إليه من نهي النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر الرجوع عما خالفه " . وقال ابن الأثير الجزري : " عطاء بن يسار قال : إن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ، فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل ، فقال له معاوية : ما أرى بمثل هذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخبرني برأيه ! [ عن رأيه ] لا أساكنك بأرض أنت [ كنت ] بها ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر له ذلك فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية ألا يبيع [ أن لا تبع ] ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن ، أخرجه " الموطأ " وأخرج النسائي منه إلى قوله
--> ( 1 ) سنن النسائي 2 / 223 .