السيد حامد النقوي
221
خلاصة عبقات الأنوار
وهذه حفصة أم المؤمنين سئلت عن الوطي يجنب فيه الواطي أفيه غسل أم لا ؟ فقالت : لا علم لي . وهذا ابن عمر توقع أن يكون حدث نهي عن النبي " ص " عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك عنها ، وأقر أنهم كانوا يكرونها على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ولم يقل انه لا يمكن أن يخفى على هؤلاء ما يعرف رافع وجابر وأبو هريرة ، وهؤلاء إخواننا يقولون فيما اشتهوا لو كان هذا حقا ما خفي على عمر . وقد خفي على زيد بن ثابت وابن عمر ، وجمهور أهل المدينة إباحة النبي صلى الله عليه وسلم للحائض أن تنفر حتى أعلمهم بذلك ابن عباس وأم سليم فرجعوا عن قولهم . وخفي على ابن عمر الإقامة حتى يدفن الميت حتى أخبره بذلك أبو هريرة وعائشة فقال : لقد فرطنا في قراريط كثيرة . وقيل لا بن عمر في اختياره متعة الحج على الإفراد : إنك تخالف أباك ، فقال : أكتاب الله أحق أن يتبع أم عمر ؟ روينا ذلك عنه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر . وخفي على عبد الله بن عمر الوضوء من مس الذكر حتى أمرته بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم بسرة بنت صفوان ، فأخذ بذلك . وقد تجد الرجل يحفظ الحديث ولا يحضره ذكره حتى يفتي بخلافه ، وقد يعرض هذا في آي القرآن ، وقد أمر عمر على المنبر بأن لا يزاد في مهور النساء على عدد ذكره ، فذكرته امرأة بقول الله تعالى " وآتيتم إحداهن قنطارا " فترك قوله وقال : كل أحد أفقه منك يا عمر ، وقال : امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ .