السيد حامد النقوي
194
خلاصة عبقات الأنوار
اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسية فقبضها ، ثم باعها من البائع بخمس مائة درهم قبل أن ينقد الثمن ، لا يجوز البيع الثاني ، وقال الشافعي : يجوز لأن الملك قد تم فيها بالقبض فصار البيع من البائع ومن غيره سواء ، وصار كما لو باع بمثل ثمن الأول أو بالزيادة أو بالعوض . ولنا : قول عائشة ( رض ) لتلك المرأة وقد باعت بستمائة . بعد ما اشترت بثمان مائة : بئس ما شريت واشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أن الله قد أبطل حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب ! ) . وقال مجد الدين مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي ( أم يونس ، قالت : جاءت أم ولد زيد بن أرقم إلى عائشة فقالت : بعث جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء ثم اشتريتها منه قبل حلول الأجل بستمائة ، وكنت شرطت عليه أنك إن بعتها فأنا اشتريها منك ، فقالت لها عائشة : بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يتب منه . قالت : فما نصنع ، فتلت عائشة : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فينتقم الله منه ، فلم ينكل أحد على عائشة والصحابة متوفرون . ذكره رزين ولم أجده ( في الأصول ) . وقال مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله الحراني في كتاب [ المنتقى ] ( باب إن من باع سلعة بنسية لا يشتريها بأقل مما باعها . عن أبي إسحاق السبيعي ، عن امرأته أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد ابن أرقم ، فقالت : يا أم المؤمنين ! إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسية وإني ابتعته منه بستمائة نقدا ، فقالت لها عائشة : بئس ما اشتريت وبئس ما شريت ، إن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بطل إلا