السيد حامد النقوي
190
خلاصة عبقات الأنوار
( اللهم من تبينت له الكلالة فلم تتبين لي ) . ولقد كان يقول ( ما أراني أعلمها أبدا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ) يشير إلى قوله صلى الله عليه وآله لحفصة : ( ما أرى أباك يعلمها أبدا ) . بل روي عنه أنه كان يقول ( ثلاث لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهن لنا أحب إلى من الدنيا وما فيها : الخلافة والكلالة والربا ) . 8 - إقدام بعضهم على معاملة محرمة لقد أقدم بعض كبار الصحابة في بعض معاملاته على أمر محرم باطل ، سبب بطلان حجه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، على حد تعبير عائشة بنت أبي بكر . وقد روى هذا الأثر كبار المحدثين في كتب الحديث ، وأئمة الفقه في كتبهم ومشاهير العلماء في التفسير وعلم الأصول في مؤلفاتهم ، وإليك نصوص عبارات طائفة من هؤلاء الأعلام : قال عبد الرحمن بن القاسم المالكي في كتاب [ المدونة الكبرى ] : ( وأخبرني ابن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أم يونس أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - قالت لها أم محبة أم ولد لزيد بن أرقم الأنصاري : يا أم المؤمنين ! أتعرفين زيد بن أرقم ؟ قالت : نعم ! قالت : فإني بعته عبدا إلى العطاء بثمان مائة ، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل الأجل بستمائة . فقالت بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يتب . قالت : فقلت : أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة ؟ قالت : فنعم ! من جاءه موعظة