السيد حامد النقوي
162
خلاصة عبقات الأنوار
و ( شروح التحرير ) و ( مسلم الثبوت ) و ( شروح مسلم الثبوت ) وغيرها . فجعل الثاني بمعنى الأول غير صحيح . الثاني : دعوى صحة حديث الاقتداء وأنه معمول به باطلة ، لأنه حديث موضوع قطعا ، كما ذكرنا في هذا الكتاب وفي مجلد ( حديث الطير ) . الثالث : قوله ( ولذا ساقه بعده كالمتابعة له ) باطل ، لأن ( المتابعة ) تكون في الحديث الواحد بتعدد رواته ، و ( الشاهد ) هو الحديث الذي يؤدي معنى حديث آخر . ( راجع كلمات : ابن الصلاح والنووي والعراقي وغيرهم في هذا الموضوع ) . ومن المعلوم : أن حديثي الاقتداء والنجوم متغايران ، وليس معناهما واحدا - بل هما متعارضان كما أشرنا آنفا - فلا يتحقق في المقام معنى ( المتابعة ) ولا ( الشاهد ) . الرابع : إن دعوى ( المتابعة ) في هذا المقام ممنوعة من جهة أخرى ، لأن روايات الوضاعين والكذابين لا شأن لها حتى في المتابعات والشواهد . وقد نص على ذلك علماء الفن كما لا يخفى على من راجع كلماتهم . نعم قد تذكر روايات شرذمة معينة من الضعفاء لغرض المتابعة والاستشهاد . . ولقد ثبت وضع حديث النجوم ، وأن رواته وضاعون كذابون في جميع أسانيده ، فلا يليق لأن يساق متابعة أيضا . الخامس : لو سلم ذلك كله . فإنه لا يصح جزم القاضي بحديث النجوم . وهنا نكتة يجب ذكرها : وهي أنه لو كان القاضي يقصد المتابعة لذكر حديث الاقتداء بصيغة الجزم ، ثم ذكر حديث النجوم مع الاعتراف بالضعف لتتم المتابعة ، ولكنه فعل العكس فذكر حديث الاقتداء الصحيح - بزعم الخفاجي - غير جازم به ، وحديث النجوم - الذي اعترف الخفاجي بضعفه - بصيغة الجزم .