رفيق العجم
942
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
زمان وجوده ثم ينعدم ، ومتعلّق الحفظ إنما هو الزمان الثاني الذي يلي زمان وجوده فما زاد فاللّه حفيظ رقيب والعين القائمة بنفسها محفوظة مراقبة وحافظ الكون حفيظ زمان وجوده والحق مراقب بفتح القاف للعبد غير محفوظ له فإنه لا يقبل أن يكون محفوظا فإنه الصمد الذي لا مثل له . ( عر ، فتح 3 ، 221 ، 12 ) - الواجب لا يصحّ أن يكون عين الممكن ولا عين المحال والمحال لا يصحّ أن يكون عين الممكن البتّة ، هذا لا يقول به من شمّ الرائحة من العلم فكيف يقول به أهل اللّه وخاصّته . ( جيع ، اسف ، 6 ، 17 ) ممكنات - الممكنات فوجدناها لم تكن ثم كانت فعلمنا أن لعدمها تقدّما على وجودها فعلمنا أنه سبحانه كان ولا هي . ( جيع ، اسف ، 7 ، 2 ) - الممكنات ما برحت من الحضرة العلمية وإنما ظهرت صورها في مرآة الوجود الحق فتلك الصور الظاهرة في مرآة الوجود لا وجود لها إلا في شعور الأعيان الثابتة بل هي هي ، ألا تراك إذا أبصرت صورتك في المرآة تتخيّل أنه قد وجد في المرآة صورة تماثلك وإذا دقّقت النظر علمت أنه الشعاع لما خرج من الباصرة واتّصل بالمرآة الصقيلة انعكس لصلابتها إلى الناظر فأبصر نفسه في مكانه لا أنه أبصر نفسه في المرآة بل المرآة كانت سبب إبصاره لنفسه في مكانه وعلى حالته التي هو عليها ، ولهذا إذا بعد الناظر عن المرآة يرى صورته تبعد في داخل المرآة بقدر ما بعد عنها فالناظر هو الموجود العلمي والمرآة هو الحق سبحانه وتعالى والشعاع الخارج من الباصرة إلى المرآة المنعكس إليه لكثافتها هو الإدراك الثبوتي الذي صحّ به توجّه الأمر على الموجود العلمي الذي كان في ظلمة العدم عند نفسه لا عند الحق فإنه بالنسبة إلى الحق موجود . وهذا معنى قول الشيخ رضي اللّه عنه أن الحق أوجد الأشياء لا نفسها لا له . ( جيع ، اسف ، 17 ، 10 ) - الممكنات وإن كانت لا تتناهى وهي معدومة فإنها مشهودة للحق تعالى من كونه يرى فإنا لا نعلّل الرؤية بالوجود وإنما نعلّل الرؤية للأشياء ، يكون المرئي مستعدّا لقبول تعلّق الرؤية به سواء كان معدوما لنفسه أو موجودا فكل ممكن مستعدّ للرؤية ، فالممكنات وإن لم تتناهى فهي مرئية للّه تعالى لا من حيث نسبة العلم بل من نسبة أخرى تسمّى رؤية كانت ما كانت . ( جيع ، اسف ، 25 ، 10 ) من أناب إلى اللّه - بدء من أناب إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال : ابتداء من أقبل على ربّه ، وعمل لطلب مرضاته : معرفة اللّه عزّ وجلّ . ومعرفته بنفسه ، كيف سوء رعيتها ؟ وضعفها في طلب حياتها في آخرتها ، فأدبها بأدب اللّه ، واستقامت إلى محبّة اللّه عزّ وجلّ . ( محا ، نا ، 173 ، 5 ) مناجاة - المناجاة والمراقبة من حيث تضع قلبك ، وهو : أن تضعه دون العرش فتناجي من هناك . وفي ردّ القلب إلى المراقبة مراجعتان : أولاهما : مراقبة النظر ، مع تذكر العلم ، قال تعالى : إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( هود : 5 ) وقال تعالى : يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ( البقرة : 235 ) ثم تذكر العظمة لوجود الحلاوة . ومقام