رفيق العجم

927

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 9 ) - المقامات مكاسب ، والأحوال مواهب ، وعلى الترتيب الذي درجنا عليه كلها مواهب ، إذا المكاسب محفوفة بالمواهب ، والمواهب محفوفة بالمكاسب ، فالأحوال مواجيد ، والمقامات طرق المواجيد ، ولكن في المقامات ظهر الكسب وبطنت المواهب ، وفي الأحوال بطن الكسب وظهرت المواهب ، فالأحوال مواهب علوية سماوية ، والمقامات طرقها . ( سهرو ، عوا 2 ، 300 ، 27 ) - المقامات منها ما يتّصف به الإنسان في الدنيا والآخرة كالمشاهدة والجلال والجمال والأنس والهيبة والبسط ، ومنها ما يتّصف به العبد إلى حين موته إلى القيامة إلى أوّل قدم يضعه في الجنة ويزول عنه كالخوف والقبض والحزن والرجاء ، ومنها ما يتّصف به العبد إلى حين موته كالزهد والتوبة والورع والمجاهدة والرياضة والتخلي والتحلي على طريق القربة ، ومنها ما يزول لزوال شرطه ويرجع لرجوع شرطه كالصبر والشكر والورع . ( عر ، فتح 1 ، 34 ، 7 ) - المقامات مكاسب وهي استيفاء الحقوق المرسومة شرعا على التمام فإذا قام العبد في الأوقات بما تعيّن عليه من المعاملات وصنوف المجاهدات والرياضات التي أمره الشارع أن يقوم بها وعيّن نعوتها وأزمانها وما ينبغي لها وشروطها التمامية والكمالية الموجبة صحّتها ، فحينئذ يكون صاحب مقام حيث أنشأ صورته كما أمر . ( عر ، فتح 2 ، 385 ، 35 ) - المقامات لا يزال المريد يترقى فيها من مقام إلى مقام إلى أن ينتهي إلى التوحيد والمعرفة التي هي الغاية المطلوبة للسعادة ، والمريد لا بدّ له من الترقي في هذه الأطوار . وأصلها كلها الطاعة والإخلاص ويتقدّمها الإيمان ويصاحبها وينشأ عنها الأحوال والصفات نتائج وثمرات ، ثم ينشأ عنها أخرى وأخرى إلى مقام التوحيد والعرفان . وإذا وقع تقصير في النتيجة أو خلل فيعلم أنه إنما أتى من قبل التقصير فيما قبله وكذلك في الخواطر الإنسانية والواردات القلبية ، فلهذا يحتاج المريد إلى محاسبة نفسه في سائر أعماله وأن ينظر في حقائقها لأن حصول النتائج عن الأعمال ضروري وقصورها من الخلل فيها كذلك المريد يجد ذلك . ( زاد ، بغ ، 18 ، 8 ) - المقامات فهو أن تلاحظ حين الذكر وجميع العبادات أن اللّه تعالى ناظر إليك وحاضر لك وهو مقام الإحسان لقول سيد الأكوان الإحسان إن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، أي إذا لم يكن لك قوّة على ملاحظة أنك ناظر إليه فاعبده ملاحظا أنه ناظر إليك بأن تلاحظ أن نظره تعالى محيط بك من جميع جهاتك وأنت في وسط ذلك النظر تذوب وتصغر حتى لا يبقى لوجودك أثر ثم تترقّى عن ذلك إلى تخيّل أنك في نور ربك البسيط الوحداني المجرّد من غير تعلّق بشيء ، وغير مكيّف بكيفية أصلا وغير منقسم للأقسام التي تتبدّد بل هو محيط بجميع الموجودات من