رفيق العجم
923
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ومراتبها ليس فيها ولا خارجا عنها نقطة الدائرة ومحيطها ومركّب العوالم وبسيطها . ( عر ، فتح 1 ، 65 ، 23 ) - مقام الجمع هو مقام من غرقوا في بحار الأحدية ، ولم يشهدوا سوى ذات اللّه تعالى الأحدية ، التي هي كالبحار ، والنسبة هنا إلى اسم اللّه الأحد ، وقد أورد الشيخ مصطفى نجا مفتي بيروت ، في كتابه كشف الأسرار ، كثيرا من أقوال السادة الصوفية من أهل هذا الشأن " منها أن البحار الأحدية ، هي تجلّي ذاتي ليس للأسماء ولا للصفات فيه ظهور ولا لشيء من تأثيراتها ، فهي تقتضي محو الأكوان وبطلانها من حيث الظهور ، مع محو الأعيان وإثباتها من حيث البطون " قال : " ومنها قولهم بلسان الإشارة أن الأحدية بحر بلا أمواج ، ولكن الأمواج المراد بها الأكوان كامنة فيه لا تظهر في هذا التجلّي ، لأنها لو ظهرت لا تكون أحدية ، بل تكون واحدية ، ويقال لصاحب الأحدية ، أي المتجلّي عليه الحق عزّ وجلّ بالأحدية ، هو في مقام الفناء ، أي في عين الجمع المعبّر عنه بتجريد التوحيد فهي تجريد عن السوى ، وغيبة عن الآثار " . ( يشر ، حق ، 212 ، 2 ) - نبّه الأئمة الصوفية على أن في مقام الجمع أخطار التوحيد ، ( توحيد الأحدية ) إذ يخشى على صاحبه من غلبة الروح عليه في تلك الغيبة ، كما وقع للحلّاج وغيره ، قال الشيخ محمود أبو الشامات : " يخاف على السالك في هذا المقام ، أن يقع في أو حال التوحيد ، التي تطلق على أشياء كثيرة ، منها الكلام المجرّد عن السمعيات ، فهذا أضرّ ما يكون على السالك ، والدعوى ، والاستقلال ، والأنانية ، وكل ما يعيق الفقير عن اللحاق بربه " . وقد أجمع السادة الصوفية ، أن هذا لعدم رسوخ القدم . ( يشر ، حق ، 214 ، 1 ) مقام الحاضر - مقام الحاضر في مقامات المكاشفة والمشاهدة ، الغائب عن الغيرية ، وترجمه : أنت . ( خط ، روض ، 203 ، 9 ) مقام الحرية - إضافة الإنسان بالعبودية إلى ربه أو إلى العبودية أفضل من إضافته بالحرّية إلى الغير بأن يقال حرّ عن رق الأغيار ، فإن الحرّية عن اللّه ما تصحّ . فإذا كان الإنسان في مقام الحرّية لم يكن مشهوده إلا أعيان الأغيار لأن بشهودهم تثبت الحرّية عنهم وهو في هذه الحال غائب عن عبوديته معا ، فمقام العبودية أشرف من مقام الحرّية في حقّ الإنسان والعبودة أشرف من العبودية . ( عر ، فتح 1 ، 576 ، 32 ) مقام خرق العادات - مقام خرق العادات على وجوه كثيرة : منها ما يكون عن قوى نفسية فإن إجرام العالم تنفعل للهمم النفسية هكذا جعل اللّه تعالى الأمر فيها وقد تكون عن حيل طبيعية معلومة كالفلقطيرات وغيرها وبابها معلوم عند العلماء وقد تكون عن نظم حروف بطوالع وذلك لأهل الرصد . وقد تكون بأسماء يتلفّظ بها ذاكرها فيظهر عنها ذلك الفعل المسمّى خرق عادة في ناظر عين الرائي لا في نفس الأمر . وقد تكون في نفس الأمر على قدر قوّة ذلك الاسم وهذه كلها تحت قدرة المخلوق بجعل اللّه وثم خرق عوائد مختصّة