رفيق العجم
917
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
نور الهداية على الخلق وواسطتها . ( نقش ، جا ، 99 ، 11 ) مقام - " المقام " هو الذي يقوم بالعبد في الأوقات مثل مقام الصابرين والمتوكّلين وهو مقام العبد بظاهره وباطنه في هذه المعاملات والمجاهدات والإرادات ، فمتى أقام العبد في شيء منه على التمام فهو مقامه حتى ينتقل منها إلى مقام آخر كما ذكرته في باب المقامات والأحوال . ( طوس ، لمع ، 411 ، 17 ) - المقام ما يتحقّق به العبد بمنازلته من الآداب مما يتوصّل إليه بنوع تصرّف ، ويتحقّق به بضرب تطلّب ومقاساة تكلّف فمقام كل أحد موضع إقامته عند ذلك وما هو مشتغل بالرياضة له وشرطه أن لا يرتقي من مقام إلى مقام آخر ما لم يستوف أحكام ذلك المقام ، فإن من لا قناعة له لا يصحّ له التوكّل ومن لا توكّل له لا يصحّ له التسليم وكذلك من لا توبة له لا تصحّ له الإنابة ومن لا ورع له لا يصحّ له الزهد . والمقام هو الإقامة كالمدخل بمعنى الإدخال والمخرج بمعنى الإخراج ولا يصحّ لأحد منازلة مقام إلا بشهود إقامة اللّه تعالى إيّاه بذلك المقام ليصحّ بناء أمره على قاعدة صحيحة . ( قشر ، قش ، 34 ، 25 ) - " المقام " برفع الميم هو الإقامة ، وبنصب الميم هو محل الإقامة . وهذا التفصيل والمعنى في لفظ " مقام " سهو وغلط . وفي العربية " مقام " بضم الميم هو الإمامة ومكان الإقامة ، و " مقام " بفتح الميم هو القيام ومكان القيام ، لامكان إقامة العبد في طريق الحقّ ، وأداؤه ورعايته حقّ ذلك المقام ليدرك كماله ، بقدر ما يستطيع الآدمي . ولا يجوز أن ينتقل من مقامه دون أن يقضي حقّه ، فمثلا أول المقامات التوبة ، ثم الإنابة ، ثم الزهد ، ثم التوكّل ، وما شابه ذلك ، فلا يجوز أن يدعي الإنابة دون التوبة ، أو يدعي التوكّل دون الزهد . ( هج ، كش 2 ، 409 ، 3 ) - المقام عبارة عن طريق الطالب وموضعه في محلّ الاجتهاد ، وتكون درجته بمقدار اكتسابه في حضرة الحقّ تعالى . والحال عبارة عن فضل اللّه تعالى ولطفه إلى قلب العبد ، دون أن يكون لمجاهدته تعلّق به ، لأن المقام من جملة الأعمال ، والحال من جملة الأفضال . والمقام من جملة المكاسب ، والحال من جملة المواهب ، فصاحب المقام قائم بمجاهدته ، وصاحب الحال فان عن نفسه ، ويكون قيامه بحال يخلقه الحقّ تعالى فيه . ( هج ، كش 2 ، 409 ، 14 ) - " المقام " : عبارة عن إقامة الطالب عن أداء حقوق المطلوب بشدّة اجتهاده وصحّة نيّته . ولكل واحد من مريدي الحقّ مقام كان السبب لهم في ابتداء الطلب . ومهما يصب الطالب من كل مقام ويمرّ بكل منها ، فإنه يستقرّ في أحدها ، لأن المقامات والإرادات من تركيب الجبلة لا المسلك والمعاملة . ( هج ، كش 2 ، 616 ، 10 ) - الحال سمّي حالا لتحوّله ، والمقام مقاما لثبوته واستقراره ، وقد يكون الشيء بعينه حالا ثم يصير مقاما ، مثل أن ينبعث من باطن العبد داعية المحاسبة ، ثم تزول الداعية بغلبة صفات النفس ثم تعود ثم تزول ، فلا يزال العبد حال المحاسبة يتعاهد الحال ، ثم يحوّل الحال بظهور صفات النفس إلى أن تتداركه المعونة من اللّه الكريم ويغلب حال المحاسبة وتنقهر النفس