رفيق العجم
913
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عليها وحقّه عليك في النعمة وجود الشكر منك فيها ، ويحمل عنك أعباء ذلك كله الفهم وإذا فهمت أن الطاعة راجعة إليك وعائدة بالجدوى عليك صبّرك ذلك على القيام بها ، وإذا علمت أن الإصرار على المعصية والدخول فيها يوجب العقوبة من اللّه آجلا وانكشاف نور الإيمان عاجلا كان ذلك سببا للترك منك لها ، وإذا علمت أن الصبر تعود عليك ثمرته وتنعطف عليك بركته سارعت إليه وعوّلت عليه ، وإذا علمت أن الشكر يتضمّن المزيد من اللّه لقوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( إبراهيم : 7 ) كان ذلك سببا لمثابرتك عليه ونهوضك إليه . ( عطا ، تنو ، 6 ، 23 ) - العمل هو حركة الجسم والقلب والفكر ، فإن تحرّك بما يوافق الشريعة سمّي طاعة ، وإن تحرّك بما يخالف الشريعة ، سمّي معصية ، لذلك أجمعوا على أن الشريعة لإصلاح الظواهر ، والطريقة لإصلاح الضمائر ، والحقيقة لإصلاح السرائر . ( يشر ، حق ، 132 ، 6 ) معلم أول - المعلم الأول ومعلم الملك : هو آدم عليه السلام . ( قاش ، اصط ، 87 ، 4 ) - المعلم الأول ومعلم الملك هو آدم عليه السلام لقوله تعالى يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ( البقرة : 33 ) . ( نقش ، جا ، 99 ، 6 ) معلوم - العلم تصوّر النفس الناطقة المطمئنّة حقائق الأشياء وصورها المجرّدة عن المواد بأعيانها وكيفياتها وكمياتها وجواهرها وذواتها إن كانت مفردة . والعالم هو المحيط المدرك المتصوّر ، والمعلوم هو ذات الشيء الذي ينتقش علمه في النفس . وشرف العلم على قدر شرف معلومه . ورتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم . ولا شكّ أن أفضل المعلومات وأعلاها وأشرفها وأجلّها هو اللّه الصانع المبدع الحقّ الواحد . فعلمه وهو علم التوحيد أفضل العلوم وأجلّها وأكملها وهذا العلم ضروري واجب تحصيله على جميع العقلاء . ( غزا ، ر س ، 4 ، 4 ) - العلم هو الصفة التي توجب التحصيل من القلب والعالم هو القلب والمعلوم هو ذلك الأمر المحصّل . ( عر ، فتح 1 ، 91 ، 20 ) معلومات - المعلومات منحصرة من حيث ما تدرك به في حسّ ظاهر وباطن وهو الإدراك النفسيّ وبديهة وما تركّب من ذلك عقلا إن كان معنى خيالا إن كان صورة ، فالخيال لا يركّب إلا في الصور خاصة فالعقل يعقل ما يركّب الخيال وليس في قوّة الخيال أن يصوّر بعض ما يركّبه العقل وللاقتدار الإلهيّ سرّ خارج عن هذا كله يقف عنده . ( عر ، فتح 1 ، 45 ، 12 ) - المعلومات ثلاثة لا رابع لها وهي الوجود المطلق الذي لا يتقيّد وهو وجود اللّه تعالى الواجب الوجود لنفسه ، والمعلوم الآخر العدم المطلق الذي هو عدم لنفسه وهو الذي لا يتقيّد أصلا وهو المحال وهو في مقابلة الوجود المطلق فكانا على السواء حتى لو اتّصفا لحكم الوزن عليهما وما من نقيضين متقابلين إلا وبينهما فاصل به يتميّز كل واحد من الآخر وهو المانع أن يتّصف الواحد بصفة الآخر ، وهذا الفاصل الذي بين الوجود المطلق والعدم لو