رفيق العجم
911
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عن نفسه تحصل معرفته بربه ، وقيل المعرفة معرفتان : معرفة حق ومعرفة حقيقة ، فمعرفة الحق معرفة واحدانية اللّه تعالى بما أبرز للخلق من أسمائه وصفاته ، ومعرفة الحقيقة لا سبيل إليها لامتناع الإحاطة به علما لقوله تعالى وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ( طه : 110 ) . ( واعلم ) أن الكمل من أهل الحقيقة لم يتكلّموا في المعرفة بأكثر من الاعتراف بالعجز عنها فأما من دونهم فقد تكلّم فيها ، ولهذا قال بعضهم الحق لا يعرفه سواه ومن عرفه فيه ، ويؤيّد هذا قول أبي بكر الصديق : الحمد للّه الذي لم يجعل للخلق سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته . ( نقش ، جا ، 238 ، 11 ) - حقيقة المعرفة انكشاف يوجب رفع الغطا . عمّا استتر وتغطّى . وهو يكون بحسب كل خطرة ومثول . ومقام استعداد وقبول . ( شاهد ) معرفة الفرد فريدة الأفراد . غريبة الوجود بين الآحاد . ( شاذ ، قوان ، 36 ، 21 ) - المعرفة ، عند أهل هذا الشأن ، نور يقذفه اللّه في القلب ، فينيره بنور المعرفة الخالص ، وهي معرفة الوحدانية . قال شيخنا وإمامنا سيدي عبد السلام بن مشيش ، قدّس اللّه سرّه ، في الوظيفة الشاذلية : " وأغرقني في عين بحر الوحدة شهودا " . وكان رضي اللّه عنه يقصد ، بقوله ( الوحدة ) ، وحدة الشهود ، لا وحدة الوجود . ( يشر ، نفح ، 25 ، 11 ) معرفة اللّه - من أمارات المعرفة باللّه حصول الهيبة من اللّه تعالى فمن ازدادت معرفته ازدادت هيبته . وسمعته يقول المعرفة توجب السكينة في القلب كما أن العلم يوجب السكون فمن ازدادت معرفته ازدادت سكينته . ( قشر ، قش ، 153 ، 26 ) - سئل الحسن عن المعرفة باللّه ، أهي كسب أو ضرورة ؟ فقال : رأيت الأشياء تدرك بشيئين ، فما كان منها حاضرا فبحسّ ، أو غائبا فبدليل ، ولما كان اللّه غير باد لصفاتنا وحواسنا ، كانت معرفته بالدليل والفحص والاستدلال ، إذ كنا لا نعلم الغائب إلا بدليل ، والحاضر إلا بحسّ . وقال : إن شئت ترتيب المعرفة على المقامات ببيان أقرب ، فاعلم أن المعرفة في المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الإسلام ، وهي معرفة أصل الجسوم ومعرفتهم هي الإقرار بأن الرب موجود ، وأنه الخالق المعبود ، وقربهم قرب ثواب . وفي المرتبة الثانية ، وهي مرتبة الإيمان ، معرفة أهل النفوس . ومعرفتهم ، أن يسلبوا عن معبودهم نقائص الكون ، وقربهم قرب يقين . وفي المرتبة الثالثة ، مرتبة الإحسان . وهي معرفة أهل العقول القدسية ومعرفتهم أن يشهدوا معروفهم في جميع المتفرّقات كلها ، شيئا واحدا . ويسمعوا نطقا واحدا ، ويشاهدوا تعريفا واحدا . ( خط ، روض ، 420 ، 6 ) - معرفة اللّه عزل النفس . ( يشر ، نفح ، 108 ، 14 ) معرفة اللّه تعالى - معرفة اللّه تعالى على نوعين : أحدهما : علم ، والآخر : حال ، والمعرفة العلمية هي قاعدة جميع خيرات الدنيا والآخرة . ( هج ، كش 2 ، 509 ، 6 ) معرفة حق اليقين - معرفة حق اليقين فهي إنما تعرف بمعرفة النفس ومعرفتها إنما تحصل بالإشراق النوراني