رفيق العجم

902

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الثاني . والطلسمات ؛ من قبيل القسم الثالث . ( سين ، ا ش ، 159 ، 4 ) - المعجزات دلالات صدق الأنبياء ودليل النبوّة لا يوجد مع غير النبي ، كما أن العقل المحكم لما كان دليلا للعالم في كونه عالما لم يوجد إلّا ممن يكون عالما وكان يقول ( الأسفرائيني ) : الأولياء لهم كرامات شبه إجابة الدعاء . ( قشر ، قش ، 172 ، 13 ) - سرّ المعجزات : الإظهار ، وسرّ الكرامات : الكتمان ، وثمرة المعجزة تعود على الغير ، والكرامة خاصة بصاحبها . وصاحب المعجزة أيضا يقطع بأن هذه معجزة ، والولي لا يستطيع أن يقطع بأن هذه كرامة أو استدراج . وصاحب المعجزة أيضا يتصرّف في الشرع ، ويقول ويفعل في ترتيب نفيه وإثباته ، بأمر اللّه ، ولا وجه لصاحب الكرامة في هذا سوى التسليم وقبول الأحكام ، لأن كرامة الولي لا تنافي حكم شرع النبي بأي وجه . ( هج ، كش 2 ، 455 ، 4 ) معجزة - الأولياء يظهر اللّه تعالى لهم الكرامات تأديبا لنفوسهم ، وتهذيبا لها ، وزيادة لهم ، ويكون في ذلك فرق بينهم وبين الأنبياء عليهم السلام ، لأنهم يعطون المعجزة للاحتجاج بها في الدعوة ، والدلالة على اللّه تعالى ، والإقرار بوحدانيته تعالى . ( طوس ، لمع ، 395 ، 1 ) - الفرق بين المعجزة والكرامة أنّ النبيّ يجب عليه إظهار المعجزة والتحدّي بها والوليّ يجب عليه أن يكتم الكرامة إلّا أن يظهرها اللّه عليه وإنّما يظهر للخلق ما كان عند اللّه ثابتا . ( سهرن ، ادا ، 9 ، 11 ) - اختلف الناس فيما كان معجزة لنبيّ هل يكون كرامة لولي أم لا فالجمهور أجاز ذلك إلا الأستاذ أبا إسحاق الأسفرايني فإنه منع من ذلك وهو الصحيح عندنا إلا أنا نشترط أمرا لم يذكره الأستاذ وهو أن نقول إلا إن قام الوليّ بذلك الأمر المعجز على تصديق النبيّ لا على جهة الكرامة به فهو واقع عندنا بل قد شهدناه ، فيظهر على الوليّ ما كان معجزة لنبيّ على ما قلناه لو تنبّه لذلك الأستاذ لقال به ولم ينكره فإنه ما خرج عن بابه ، فإن الذي وقع فيه الخلاف أنه هل يكون كرامة لوليّ وهذا ليس بكرامة لوليّ إلا أن الذين أجازوا ذلك قالوا بشرط أن لا يظهر عليه بالطريق التي ظهرت على يد الرسول الذي بها سمّيت معجزة وجوّزوا أن الوليّ لو تحدّى بذلك على ولايته لجاز أن يخرق اللّه له تلك العادة والكاذب لو تحدّى بها على كذبه وهو صادق في أنه كاذب فجاز أن يخرق اللّه له تلك العادة على صدقه أنه كاذب ، فإن الفارق عندهم حاصل . ( عر ، فتح 2 ، 374 ، 8 ) - قال الإمام أبو بكر بن فورك رحمه اللّه تعالى : المعجزات دلالات الصدق فإن ادّعى صاحبها النبوّة دلّت على صدقه وإن أشار صاحبها إلى الولاية دلّت على صدقه في حالته فتسمّى كرامة ولا تسمّى معجزة وإن كانت من جنس المعجزات للفرق وكان رحمه اللّه يقول من الفرق بين المعجزات والكرامات أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مأمورون بإظهارها والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها والنبي يدّعي ويقطع القول به والولي لا يدّعيها ولا يقطع بكرامته لجواز أن يكون ذلك فكرا . وقال أوحد وقته في فنه القاضي أبو بكر الباقلاني