رفيق العجم
899
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان ، والمطلق لا بشرط ، وهو الكلّي الطبيعي . وإن قيل : إنه موجود في الخارج ، فلا يوجد إلا معيّنا ، وهو جزء من المعيّن عند من يقول بثبوته في الخارج ، فيلزم أن يكون وجود الرب ، إما منتفيا في الخارج ، وإما أن يكون جزءا من وجود المخلوقات ، وإما أن يكون عين وجود المخلوقات . وهل يخلق الجزء الكل أم يخلق الشيء نفسه ؟ أم العدم يخلق الوجود ؟ أو يكون بعض الشيء خالقا لجميعه ؟ ( تيم ، فرقان ، 89 ، 16 ) مظاهر - بعض المظاهر لما رأت حكمها في الظاهر تخيّلت أن أعيانها اتّصفت بالوجود فلمّا علمنا أن ثمّ في الأعيان الممكنات من هو بهذه المثابة من الجهل بالأمر تعيّن علينا من كوننا على حالنا في العدم مع ثبوتنا أن نعلم من لا يعلم من أمثالنا ما هو الآمر عليه ، ولا سيما وقد اتّصفنا بأنّا مظهر فتمكّنا بهذه النسبة من الإعلام لمن لا يعلم فأفدناه ما لم يكن عنده فقبله فأعلمناه أنه ما استفاد وجودا بكونه مظهرا فتخلّى عن هذا الاعتقاد لا عن الوجود المستفاد . ( جيع ، اسف ، 15 ، 15 ) مظهرية - ألقاب السلسلة ( النقشبندية ) ، فقد قال علماؤنا قدّس اللّه أسرارهم أنها تختلف باختلاف القرون ومجدّديها ، فمن حضرة سيّدنا الصديق رضي اللّه تعالى عنه إلى حضرة الشيخ طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي قدّس سرّه تسمّى صديقية . ومن حضرة رئيس حلقة الخواجكان سيدي الشيخ عبد الخالق الغجدواني قدّس سرّه تسمّى طيفورية . ومنه إلى حضرة إمام الطريقة ذي الفيض الجاري والسرّ الساري مولانا الشيخ بهاء الدين شاه نقشبند محمد الأويسي البخاري قدّس سرّه تسمّى خواجكانية . ومنه إلى حضرة الغوث الأعظم مولانا الخواجة عبيد اللّه أحرار قدّس سرّه تسمّى نقشبندية . ومنه إلى حضرة مجمع الأسرار والمعاني قطب الطرائق وغوث الخلائق الإمام الرباني مجدد الألف الثاني مولانا الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي قدّس سرّه تسمّى نقشبندية وإحرارية . ومنه إلى جناب المعلى المزكّى المصفّى المطهّر شمس الدين حبيب اللّه جان جانان المظهر قدّس سرّه تسمّى مجدّدية . ومنه إلى حضرة شيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى المرشد على الإطلاق في جميع الآفاق ضياء الخافقين مولانا خالد ذي الجناحين قدّس سرّه تسمّى مجددية ومظهرية . ووقع الاصطلاح بين أخوان الطريقة والصلاح من أهل العرفان والفلاح على تسميتها منه خالدية لا زالت مرسومة على جبهة الدهر بأحرف من نور مدى الأعصار والدهور إلى أن تتّصل من محض فضل اللّه وكرمه وجزيل إحسانه ونعمه . ( زاد ، بغ ، 48 ، 22 ) مع - لفظ مع لا تقتضي في لغة العرب أن يكون أحد الشيئين مختلطا بالآخر ، كقوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة : 119 ) ، وقوله تعالى : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ( الفتح : 19 ) ، وقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ( الأنفال : 75 ) ، ولفظ ( مع ) جاءت في القرآن عامة وخاصة ، فالعامة في هذه الآية وفي آية