رفيق العجم

869

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

إلى اللّه تعالى ذرّة ، خير لك مما طلعت عليه الشمس . وقال الحسن بن علي الدامغاني ، رحمه اللّه : عليكم بحفظ السرائر ، فإنه مطلع على الضمائر . ( طوس ، لمع ، 82 ، 8 ) - المراقبة مراعاة السرّ لملاحظة الحقّ سبحانه مع كل خطوة . ( قشر ، قش ، 96 ، 1 ) - المراقبة مراعاة السرّ بملاحظة الغيب مع كل لحظة ولفظة ، وسئل بن عطاء ما أفضل الطاعات فقال مراقبة الحقّ على دوام الأوقات وقال إبراهيم الخواص : المراعاة تورث المراقبة والمراقبة تورث خلوص السرّ والعلانية للّه تعالى . ( قشر ، قش ، 96 ، 4 ) - قال أبو عثمان المغربي : أفضل ما يلزم الإنسان نفسه في هذه الطريقة المحاسبة والمراقبة وسياسة عمله بالعلم . وقال ابن عطاء : أفضل الطاعات مراقبة الحقّ على دوام الأوقات . وقال الحريري : أمرنا هذا مبني على أصلين ؛ أن تلزم نفسك المراقبة للّه عزّ وجلّ ويكون العلم على ظاهرك قائما . ( غزا ، ا ح 2 ، 421 ، 8 ) - المراقبة علم العبد باطلاع الرب سبحانه عليه واستدامته لهذا العلم مراقبة لربه وهذا هو أصل كل خير ، وإنما يصل إلى هذه الرتبة بعد المحاسبة وإصلاح حاله في الوقت ولزوم طريق الحق وإحسان مراعاة القلب بينه وبين اللّه تعالى وحفظ الأنفاس مع اللّه عزّ وجلّ فيعلم أن اللّه تعالى عليه رقيب ومن قلبه قريب يعلم أحواله ويرى أفعاله ويسمع أقواله . ولا تتمّ أيضا إلّا بمعرفة خصال أربع : أولها معرفة اللّه تعالى . والثانية معرفة عدوّ اللّه إبليس . والثالثة معرفة نفسك الأمّارة بالسوء . والرابعة معرفة العمل للّه تعالى ، ولو عاش إنسان دهرا في العبادة مجتهدا ولم يعرفها ولم يعمل عليها لم تنفعه عبادته وكان على الجهل ومصيره إلى النار إلّا أن يتفضّل اللّه تعالى عليه برحمته . فأما معرفة اللّه عزّ وجلّ فهو أن يلزم العبد قلبه قربه عزّ وجلّ وقيامه عليه وقدرته عليه وشهادته وعلمه به وأنه رقيب حفيظ وأنه واجد ماجد لا شريك له في ملكه ، وأنه عندما وعد صادق وعندما ضمن واف وعندما دعا إليه وندب إليه ملئ وله وعد ينجزه ووعيد صادق ينفذه ومقام تصير إليه الخلائق ومصدر يتصرّف من عنده وله ثواب وعقاب ليس له شبه ولا مثيل وإنه كاف رحيم ودود سميع عليم ، وأنه كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ لا يشغله شأن عن شأن يعلم الخفي وفوق الخفي والضمير والخطرات والوسوسة والهمّة والإرادة والوسواس والحركة والطرفة والغمزة والهمزة وما فوق ذلك وما دون ذلك مما دقّ فلا يعرف وجل فلا يوصف مما كان وما يكون وإنه عزيز حكيم . ( جي ، غن 2 ، 161 ، 3 ) - الأحوال فإنّها معاملات القلوب وهو ما يحلّ بها من صفاء الأذكار . قال الجنيد : الحال نازلة تنزل بالقلب ولا تدوم . فمن ذلك المراقبة وهو النظر بصفاء اليقين إلى المغيّبات . ثمّ القرب وهو جمع الهمّ بين يدي اللّه تعالى بالغيبة عمّا سواه . ثم المحبّة وهي موافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه . ثمّ الرجاء وهو تصديق الحقّ فيما وعد . ثمّ الخوف وهو مطالعة القلب بسطوات اللّه ونقماته . ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط . وذلك لأنّ القرب يقتضي هذه الأحوال . فمنهم من ينظر في حال قربه إلى عظمه وهيبته فيغلب عليه الخوف والحياء ، ومنهم من ينظر إلى لطف اللّه وقديم إحسانه فيغلب على قلبه المحبة والرجاء . ثمّ الشوق