رفيق العجم

866

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أن نسخة الكرة الترابية منه السوداء . ( جيع ، مرا ، 36 ، 18 ) - من مراتب الوجود هي للفلك المستأثر وهو المسمّى بالكرة المائية طبعه البرودة والرطوبة . اعلم أن اللّه تعالى إنما جاور بين كل فلك من هذه الأفلاك وبين ما يليه إلا لنسبة بينهما جاور بين الكرة المائية والكرة الهوائية للرطوبة السارية فيهما وجاور بين الكرة الترابية والكرة المائية للبرودة السارية فيهما ، وبهذه النسبة يقع تأثير كل منهما في الآخر ولا سبيل إلى أن يؤثر شيء في شيء إلا بوجود نسبة بينهما كما أنه لا سبيل لأن يجتمع شيء بشيء إلا لنسبة وهذه النسبة إما ذاتية وإما وصفية وإما فعلية وكل واحد من هذه الثلاثة إما لازمة وإما عارضة . ( جيع ، مرا ، 37 ، 4 ) - من مراتب الوجود هي الفلك المتأثّر وهو المسمّى بالكرة الترابية ومحط ظهور التأثيرات الكونية ، فكلما حصل في الأفلاك التي فوقها تأثير أو تأثّر ظهر في هذه الكرة حكم ذلك التأثير والتأثّر على نمط معلوم عند أهله ولولا الخشية من التطويل والدخول إلى شيء من معلوم الفلسفة لشرحنا جميع ذلك وذكرنا أمهات المتأثّرات وبيّنا كيفية تأثير الشيء الواحد بتأثير من تأثّر بعين ذلك الأثر وكيف يكون الشيء الواحد علّة لوجود نفسه ، وهذا بخلاف ما يقتضيه العقل لأنه يستحيل في حكم العقل أن يكون الشيء علّة لوجود نفسه . إذ لا بدّ من تغاير العلّة والمعلول ، وأما عندنا فهذا لا يلزم بل تارة يكون الشيء معلولا لعلّة هو غيرها وتارة يكون معلولا لعلّة هو عينها ، وهذا أمر ذوقي يكشفه اللّه تعالى لمن يشاء من خلقه . ( جيع ، مرا ، 38 ، 3 ) - من مراتب الوجود هي المعدن وهو على أنواع كثيرة وكلها تختلف من الأبخرة والدخاخن ( الأدخنة ) الصاعدة من الأرض في جوفها إلى خارج . ( جيع ، مرا ، 38 ، 14 ) - من مراتب الوجود وهي الحيوان وحدّه العقلاء بأنه الجسم النامي المتحرّك بالإرادة ، وهو عندنا عبارة عن الروح الممتزجة بالجسم لا غير فلو مزّق الجسم وتلاشى وظهرت روحه في عالم بحسب تلك الصورة التي كانت الروح ممتزجة بجسدانيتها سمّينا ذلك الروح حيوانا على حسب ما هي عليه تلك الصورة إما فرس وإما إنسان وإما غير ذلك من أنواع الحيوانات . ( جيع ، مرا ، 39 ، 17 ) - من مراتب الوجود هي الإنسان وبه تمّت المراتب وكمل العالم وظهر الحق تعالى لظهوره الأكمل على حسب أسمائه وصفاته ، فالإنسان أنزل الموجودات مرتبة وأعلاهم مرتبة في الكمالات فليس لغيره ذلك وقد بيّناه أنه الجامع للحقائق الحقية والحقائق الخلقية جملة وتفصيلا حكما ووجودا بالذات والصفات لزوما وعرضا حقيقة ومجازا وكلّما رأيته أو سمعته في الخارج فهو عبارة عن رقيقة من رقائق الإنسان أو اسم لحقيقة من حقائقه ، فالإنسان هو الحق وهو الذات وهو الصفات وهو العرش وهو الكرسي وهو اللوح وهو القلم وهو الملك وهو الجن وهو السماوات وكواكبها وهو الأرضون وما فيها وهو العالم الدنياوي وهو العالم الأخراوي وهو الوجود وما حواه وهو الحق وهو الخلق وهو القديم وهو الحادث ، فللّه درّ من عرف نفسه معرفتي إيّاها لأنه عرف ربه معرفته لنفسه . ( جيع ، مرا ، 41 ، 13 )