رفيق العجم

864

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

عن إضافته تعالى نسبة وجودهم إلى بصره وهم قبل ذلك وبعده موجودون في علمه غير مفارقين للعلم حال إضافة نسبتهم إلى عينه وغير مفارقين لعينه حال إضافة نسبة وجودهم إلى علمه . ( جيع ، مرا ، 26 ، 10 ) - من مراتب الوجود هي الجوهر الفرد لأنه أصل الأجسام فهو للأجسام بمنزلة الحروف للكلمة وإن شئت قلت بمنزلة النقطة للحرف وقد بيّنا ذلك في كتاب النقطة ، فالجوهر ذات قابلة للاتصال غير قابلة للافتراق ، ولهذا كان الجوهر نهاية أمر الأجسام في الافتراق والهلاك فهلاك المركب انبساطه وتحليل أجزائه حتى يصير كل جوهر منه مفردا ، والجوهر قبل التركيب يسمّى الجوهر الفرد وبعد التركيب يسمّى الجوهر المركّب وبعد انحلال التركيب وهو انبساطه يسمّى الجوهر البسيط والجزء الذي لا يتجزّئ ، إذ لا يصحّ ذكر الجزء بغير اعتبار الكل وبعد الانحلال فالكل معتبر وهو المركّب الذي قد انحلّ فإذا علمت الجوهر فاعلم أن العرض عبارة عن أحواله وأوصافه وشؤونه وأحكامه إلى غير ذلك من أوصافه كلها فهي له أعراض متغايرة عليه مع الدوام ، إذ بقاء العرض زمانين محال وسبب ذلك أن العرض سمّي عرضا لانتقاله من محل قابل للأعراض إلى محل آخر والجوهر محل فرد لا يقبل انتقال العرض فيه بل لا يزال طارئا متنقلا عنه غير مجاور له هكذا على الدوام . ( جيع ، مرا ، 27 ، 14 ) - من مراتب الوجود هي للمركبات والمركّبات تنقسم إلى ستة أقسام : مركّبات علمية ومركّبات عينية ومركّبات سمعية ومركّبات جسمانية ومركّبات روحانية ومركّبات نورانية . ( جيع ، مرا ، 28 ، 11 ) - من مراتب الوجود هي الفلك الأطلس وهي فلك وجودي عيني يدور تحت الكرسي وفوق بقية الأفلاك التي يأتي ذكرها في مراتبها بعدها ، وقولنا وجودي تنبيها على أن الأفلاك المذكورة قبله كالهباء والطبيعة وأمثالها كلها حكميات لا عينيات . وهذا الفلك إنما سمّي أطلسا لأنه لا نجم فيه ولا كوكب فيه فليست له علامة يعرف بها مدّة دورانه وقطعه الدائرة ، وقد شاهدت في موضع من هذا الفلك فلكا صغيرا يدور سبعين ألف مرّة في مدّة طبق الجفن وفتحه فسألت عن هذا الفلك الصغير فقيل لي هو فلك الآن يعني أن كل دورة من دورانه تسمّى آنا ، وهذا الفلك الأطلس هو المحرّك لجميع الأفلاك الدائرة بحركته ، وحركته منبعثة من الطبيعة على نسق واحد ومشيئة واحدة ولهذا دام بقاء العالم مدة طويلة بإرادة اللّه تعالى . ( جيع ، مرا ، 32 ، 20 ) - من مراتب الوجود . فلك الجوزاء هو كوكب حكمي لا وجود له بعينه بل هو عبارة عن بعدين معلومين يكونان بين الشمس والقمر فيسمّى أحد البعدين رأسا والآخر ذنبا ، ففي أحدهما تكون الأرض مبسوطة بين جرم القمر وبين جرم الشمس فيمتنع القمر من قبول نور الشمس فيكون خضوعه لأن نوره من نور الشمس ، وفي البعد الثاني يكون القمر مبسوطا بين الأرض وبين الشمس فيمنع الشمس أن يقع ظلّها على الأرض كما يمنعها السحاب فيكون كسوفها ولو أردنا بيان كيفية ذلك لأشغلنا عليك الوقت بكثير من علم الحساب ، وهو فلسفة محضة فالكيف هذا القدر من ذكر هذا المعنى وهذا الكوكب الحكمي إنما جعلوه فوق مرتبة فلك