رفيق العجم

861

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

المحقّقين ، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها ، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة . ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره والحق سبحانه وتعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد وبالإرادة تتخصّص الأشياء ويترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن . ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا ولم يقدر على فعله فهو عاجز والحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق . وهذه الأربعة هي أمهات الأسماء وهو التجلّي الثاني وهو مفاتح الغيب وبه يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة وعلم وإرادة وقدرة كان كاملا في وجوده وإيجاده لغيره . ( جيع ، مرا ، 18 ، 6 ) - مراتب الوجود هي حضرة الأسماء الجلالية كاسمه الكبير والعزيز والعظيم والجليل والماجد إلى غير ذلك من الأسماء الجلالية ، وقد ذكرنا جميع الأسماء والصفات في كتاب ( شمس ظهرت لبدر قرهي ) وهو المجزوء الرابع من أربعين من كتاب القاموس الأعظم والناموس الأقدم وهو ذا بأيدينا اليوم . ( جيع ، مرا ، 19 ، 17 ) - من مراتب الوجود ، وهي حضرة الأسماء الجمالية كاسمه الرحيم والسلام والمؤمن واللطيف إلى غير ذلك من الأسماء الجمالية ، ويلحق بها الأسماء الإضافية وهي الأول والآخر والظاهر والباطن والقريب والبعيد . ( جيع ، مرا ، 20 ، 4 ) - من مراتب الوجود ، هي حضرة الأسماء الفعلية وتنقسم هذه الأسماء إلى قسمين : قسم هي الأسماء الفعلية الجلالية كاسمه المميت والضار والمنتقم وأمثالها ، وقسم هي الأسماء الفعلية الجمالية كالمحيي والرزاق والخلاق إلى غير ذلك من الأسماء الفعلية الجمالية فافهم . ( جيع ، مرا ، 20 ، 8 ) - من مراتب الوجود . هي عالم الإمكان فإن التجلّيات الفعلية آخر التنزلات الإلهية الحقية والعقل الأول أول التنزلات الإلهية الخلقية ، فالإمكان مرتبة متوسّطة بين الحق والخلق لأنه أعني الإمكان لا يطلق عليه العدم ولا الوجود لما فيه من قبول الجهتين فإذا تعيّن ممكن من عالم الإمكان نزل وظهر إلى العالم الخلقي ، وهكذا ما ليس بمتعيّن فإنه باق على إمكانه ، فعالم الإمكان برزخ بين الوجودين أعني وجود القديم ووجود المحدث وسببه أنه لا يصحّ وقوع اسم العدم على الممكن من كل جهة اللّهم إلا بنسبة ما ، فيصحّ عليه من مقابلة تلك النسبة اسم الوجود أيضا فلا وجود ولا عدم فهو مرتبة متوسّطة بين الوجود الحقيقي والمجازي ، إذ العدم عند المحقّقين عبارة عن الخلق والوجود عبارة عن الحق والخلق معدوم والحق موجود والممكن متوسّط بين المرتبتين ، فالموجود المطلق الذي ليس بمعقود ولا معدوم ولا متلاش ولا هالك هو اللّه تعالى عن أوصاف المحدثات . ( جيع ، مرا ، 20 ، 13 ) - من مراتب الوجود . هي العقل الأول قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه العقل ، الحديث ، والعقل هو القلم الأعلى . قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه القلم ، الحديث ، والقلم هو الروح المحمدي ، قال صلى اللّه عليه وسلم : أول ما خلق اللّه نور نبيّك يا جابر . فعلم بهذه الأحاديث الثلاثة أن العقل والقلم الأعلى والروح المحمدي عبارة عن