رفيق العجم

851

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

إثبات فهو معطل مهمل وينقسم إلى محو الزلّة عن الظواهر ومحو الغفلة عن الضمائر ومحو العلّة عن السرائر . ففي محو الزلّة إثبات المعاملات وفي محو الغفلة إثبات المنازلات وفي محو العلّة إثبات المواصلات هذا محو وإثبات بشرط العبودية ، وأما حقيقة المحو والإثبات فصادران عن القدرة فالمحو ما ستره الحقّ ونفاه والإثبات ما أظهره الحقّ وأبداه والمحو والإثبات مقصوران على المشيئة . ( قشر ، قش ، 42 ، 17 ) - المحو فناء النقوش فيكون كالغمام أو السحاب الساتر لنور الشمس عن أبصار الناظرين لا كالغروب الذي هو انتقال الشمس من فوق الأرض إلى أسفل . ( غزا ، ر س ، 29 ، 4 ) - المحو والإثبات ، المحو : بإزالة أوصاف النفوس ، والإثبات : بما أدير عليهم من آثار الحب كؤوس . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 28 ) - المحو : محو رسول الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه ، والإثبات : إثباتها بما أنشأ الحق له من الوجودية ؛ فهو بالحق لا بنفسه بإثبات إيّاه مستأنفا بعد أن محاه عن أوصافه . ( سهرو ، عوا 2 ، 332 ، 29 ) - المحو : رفع أوصاف العادة قيل إزالة العلّة ، وقيل ما سيّره الحق ونفاه عنك . ( عر ، تع ، 15 ، 13 ) - المحو عند الطائفة رفع أوصاف العادة وإزالة العلّة وما ستره الحق ونفاه قال تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ( الرعد : 39 ) فثبت المحو وهو المعبّر عنه بالنسخ عند الفقهاء فهو نسخ إلهيّ رفعه اللّه ومحاه بعد ما كان له حكم في الثبوت والوجود وهو في الأحكام انتهاء مدّة الحكم وفي الأشياء انتهاء المدّة ، فإنه تعالى قال كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ( الرعد : 2 ) فهو يثبت إلى وقت معيّن ثم يزول حكمه لا عينه ، فإنه قال يجري إلى أجل مسمّى فإذا بلغ جريانه الأجل زال جريانه وإن بقي عينه فالعادة التي في العموم يمحوها اللّه عن الخصوص فمنهم من تمحى عن ظاهره ومنهم من تمحى عن باطنه وتبقى عليه أوصاف العادة وهو وهم الكمال مع كونه صاحب محو كما أنه يكون المسخ في القلوب . ( عر ، فتح 2 ، 552 ، 32 ) - الفناء عن شهود السوى ، وهو الفناء الذي يشير إليه أكثر الصوفية فحقيقته فناء ما سوى اللّه عن شهودهم وحسّهم فهو غيبة أحدهم عن سوى مشهوده بل غيبته أيضا عن شهوده ونفسه ، لأنه يغيب بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبموجوده عن وجوده وبمحبوبه عن حبه وبمشهوده عن شهوده . وقد يسمّى حال مثل هذا سكرا واصطلاما ومحوا وجمعا وقد يفرّقون بين معاني هذه الأشياء وقد يغلب شهود القلب بمحبوبه ومذكوره حتى يغيب ويفنى به فيظنّ أنه اتّحد به وامتزج بل يظنّ أنه نفسه ، كما حكي أن رجلا ألقى محبوبه نفسه في الماء فألقى المحب نفسه وراءه فقال له ما الذي أوقعك في الماء ، فقال : ( غبت بك عني فظننت أنك إني ) . وهذا إذا عاد إليه عقله يعلم أنه كان غالطا وأن الحقائق متميّزة في ذاتها فالرب رب والعبد عبد والخالق بائن عن المخلوقات ليس في المخلوقات شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته ، ولكن في حال السكر والمحو والاصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميّز وفي مثل هذا الحال قد يقول ما يحكى عن بعض أهل الأحوال من الكلمات التي يشطحون بها التي لو صدرت عن قائلها