رفيق العجم

846

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

عليه وسلم أحبّ إليّ من الماء البارد ، لأنه كلام عن وجدان روح يلتذّ بحب الذات . وهذا الحب الخاص هو أصل الأحوال السنية وموجبها وهو في الأحوال كالتوبة في المقامات ، فمن صحّت توبته على الكمال تحقّق بسائر المقامات من الزهد والرضى والتوكّل وغير ذلك ، ومن صحّت محبّته الخاصة تحقّق بسائر الأحوال من الفناء والبقاء والصحو والمحو وغير ذلك . قال رضي اللّه تعالى عنه وحيث أشرقت على المحبوب أنوار الحب الخاص خلع ملابس صفات النفس ونعوتها . قال : والمقامات كلها مصفية للنعوت والصفات النفسية ، فالزهد يصفّيه عن الرغبة والتوكّل يصفّيه عن قلّة الاعتماد المتولّد عن جهل النفس والرضى يصفّيه عن ضربان عرق المنازعة والمنازعة لبقاء جمود في النفس ما أشرقت عليها شموس المحبّة الخاصة فبقي ظلمتها وجمودها ، فمن تحقّق بالحب الخاص لانت نفسه وذهب جمودها . ( قلت ) يعني فلا يبقى من صفات النفس شيء تصفّيه المقامات إذا أشرقت شمس المحبّة على نفس محبوب مجذوب بجذبة من جذبات الحق سبحانه . قال : والتقلّب في أطوار المقامات لعوام المحبين وطي بساط الأطوار لخواص المحبين وهم المحبوبون ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 351 ، 27 ) - سئل أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه عن المحبة ، فقال : دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 356 ، 4 ) - حقيقة المحبة نار تحرق الأكباد . ولوعة تنمو وتزداد . ( شاذ ، قوان ، 20 ، 10 ) - حقيقة المحبة كتمان سر المحبوب . فيما تجلّى على المحب من مشاهدة الغيوب . ( شاذ ، قوان ، 20 ، 16 ) - " المحبة إفراط في الميل بلا نيل ، يعني ميل القلب إلى الرب وإلى ما أمر به ، مما يدعو إلى القرب بلا أمل عطاء ولا جزاء ذلك " . ( يشر ، حق ، 209 ، 7 ) - لو أخذت قطعة من معدن الذهب أو الفضة إلى الصائغ ، وطلبت منه أن يجعلها سلسلة أو حلية ، فماذا يصنع ؟ ! يأخذها ويضعها في البوتقة ، ثم يضعها على النار ، وينفخها بالكير ، فتندلع النار وتزداد حرارتها ، وتلين القطعة ، فيخرجها من البوتقة ، ويضعها فوق السندان ، ويباشر طرقها بالمطرقة ، ليكيّفها حسب رغبته ، ويصنع منها حلية يزيّن بها صدور الملوك . كذلك حال المحبة ، فإنها نار اللّه ، والذكر هواؤها الذي ينفخ في النار ويولعها ، والمريد تلك القطعة ، والمطرقة العزول ( المعترض ) ، والصائغ المرشد . ( يشر ، نفح ، 115 ، 16 ) محبة أصلية - المحبة الأصلية : هي محبة الذات عينها لذاتها لا باعتبار أمر زائد لأنها أصل جميع أنواع المحبات ، فكل محبة بين اثنين فهي إمّا لمناسبة في ذاتيهما ، أو لاتحاد في وصف ، أو مرتبة ، أو حال ، أو فعل . ( قاش ، اصط ، 78 ، 14 ) - المحبة الأصلية هي محبة الذات عينها لذاتها إلا باعتبار أمر زائد لأنها أصل جميع أنواع المحبة ، فكل ما بين اثنين فهي إما لمناسبة في ذاتيهما أو لاتّحاد في وصف أو مرتبة أو حال أو فعل . ( نقش ، جا ، 96 ، 12 )