رفيق العجم
816
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
لوح العبودية وهو اللوح السادس - لوح العبودية وهو اللوح السادس فإن فيه معرفة الأحكام اللازمة للخلق من الذلّة والافتقار والخوف والخضوع ، حتى أنه قال لقومه أن أحدكم إذا جازى بالسيئة سيّئة فقد ادّعى ما ادّعاه فرعون من الربوبية لأن العبد لا حق له . ومن جملة ما في هذا اللوح علم أسرار التوحيد والتسليم والتوكّل والتفويض والرضا والخوف والرجاء والرغبة والزهد والتوجّه إلى الحق وترك ما سواه وأمثال ذلك . ( جيع ، كا 1 ، 71 ، 27 ) لوح محفوظ - عبّر عنه ( اللوح المحفوظ ) بعضهم بمركز الدائرة والّذي حملهم على ذلك أنّهم لمّا نظروا إلى عدل هذا الخليفة في ملكه واستقامة طريقته في هباته وأحكامه وقضاياه سمّوه مركز دائرة الكون لوجود العدل به وإنّما حملوه على مركز الكرة نظرا منهم إلى أنّ كلّ خطّ يخرج من النقطة إلى المحيط مساويا لصاحبه رأوا ذلك غاية العدل فسمّوه مركز الدائرة لهذا المعنى . ( عر ، تدب ، 128 ، 3 ) - العرش العظيم وهو اللوح المحفوظ وهو النفس الناطقة الكلّيّة الثابتة ولمّا أوجد اللّه سبحانه القلم الأعلى أوجد له في المرتبة الثانية هذه النفس الّتي هي اللوح المحفوظ وهي من الملائكة الكرام وهو المشار إليه بكلّ شيء في قوله تعالى وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ( الأعراف : 145 ) وهو اللوح المحفوظ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ( الأعراف : 145 ) وهو اللوح المحفوظ وقال تعالى بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( البروج : 22 ) فهو موضع تنزيل الكتب وهو أوّل كتاب سطّر فيه الكون فأمر القلم أن يجري على هذا اللوح بما قدّره وقضاه ممّا كان من إيجاده ما فوق اللوح إلى أوّل موجود وإيجاد الأرواح المهيّمة في جلال اللّه تعالى وجماله الّذين لا يعرفون العقل ولا غيره ولا يعرفون سوى من هاموا في جلاله وطاشوا بمشاهدته شهودهم دائم ليس لهم لحظة إلى ذواتهم ولا رجعة إليهم أفناهم فناء الأبد عبدوا اللّه بحقّه لا من حيث أمره وعلى قلوب هؤلاء الأرواح هم الأفراد منّا الخارجون عن دائرة القطب وممّا يكون إلى أن يقال فريق في الجنّة وفريق في السعير ويذبح الموت ويقوم منادي الحقّ على قدم الصدق يا أهل الجنّة خلود فلا خروج في النعيم الدائم الجديد ويا أهل النار خلود فلا خروج في العذاب المقيم الجديد إلى هنا حدّ الرقم بما بينهما وما بعد هذا فله حكم آخر إن يمكن لنا أن نذكره في أثناء كلامنا كان وإن لم يجز منّا عليه لسان ذكر فلا حاجة لنا في التعريف به فهذا اللوح محلّ الإلقاء العقليّ هو للعقل بمنزلة حوّاء لآدم عم ، وسمّيت نفسا لأنّها وجدت من نفس الرحمن فنفّس اللّه بها عن العقل إذ جعلها محلّا لقبول ما يلقي إليها ولوحا لما يسطره فيها وليس فوق القلم موجود محدث يأخذ منه يعبّر عنه بالدّواة وهي النّون كما ذكره بعضهم ، وإنّما نونه الّتي هي الدواة عبارة عمّا يحمله في ذاته من العلوم بطريق الإجمال من غير تفصيل فلا يظهر لها تفصيل إلّا في اللوح الّذي هو اللوح المحفوظ فهو محلّ التجميل والنفس محلّ التفصيل . ( عر ، عق ، 53 ، 14 ) - اللوح المحفوظ وهو النفس الكلّية وهو الروح المنفوخ منه في الصور المسوّاة بعد كمال