رفيق العجم
38
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- قيل : الحال تغيّر الأوصاف على العبد فإذا استحكم وثبت فهو المقام فإن قلت وما المقام ؟ قلنا : عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام وغاية صاحبه أن لا مقام وهو الأدب . فإن قلت وما الأدب ؟ قلنا : وقتا يريدون به أدب الشريعة ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحق ، فأدب الشريعة الوقوف عند مراسمها وهي حدود اللّه وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها برؤية مجريها وأدب الحق أن تعرف ما لك وما له ، والأديب من كان بحكم الوقت أو من عرف وقته . فإن قلت وما الوقت ؟ قلنا : ما أنت به من غير نظر إلى ماض ولا إلى مستقبل هكذا حكم أهل الطريق . فإن قلت وما الطريق عندهم ؟ قلنا : عبارة عن مراسم الحق المشروعة التي لا رخصة فيها من عزائم ورخص في أماكنها فإن الرخص في أماكنها لا يأتيها إلا ذو عزيمة فإن كثيرا من أهل الطريق لا يقول بالرخص وهو غلط . ( عر ، فتح 2 ، 133 ، 31 ) - الأدب : ورقته الأولى ألا يبلغ الخوف إلى اليأس ، ولا الرجاء إلى الأمن ، ولا السرور إلى الجرأة . والثانية ، الخروج من الخوف إلى القبض ، ومن الرجاء إلى البسط ، ومن السرور إلى المشاهدة . الثالثة ، معرفة الأدب ، ثم القناعة بتأديب الحق ، ثم الخلاص من أعبائه . ( خط ، روض ، 485 ، 14 ) - أجمع الأشياخ أن العبد يصل بعبادته إلى حصول الثواب ودخول الجنّة ، ولا يصل إلى حضرة ربه ، إلا أن صحبه الأدب في تلك العبادة ، ومعلوم أن مقصود القوم ، القرب من حضرة اللّه الخاصة ، ومجالسته فيها من غير حجاب . ( شعر ، قدس 1 ، 34 ، 5 ) - قال الإمام الشعراني في درر الغواص في فتاوي سيدي علي الخواص . قال الشعراني : قلت له يا سيدي ما أشدّ شيء من العذاب على العبد ؟ قال : أشدّ العذاب سلب الروح ، فقلت له ما ألذّ النعيم ؟ قال : سلب النفس فقلت له فما أكمل العلوم ؟ قال : معرفة الحق . فقلت له فما أفضل الأعمال ؟ قال : الأدب ، فقلت له فما بداية الإسلام ؟ قال : التسليم . فقلت فما بداية الإيمان ؟ فقال : الرضى . فقلت له فما علامة الراسخ في العلم ؟ فقال : أن يزداد تمكينا عند السلب وذلك لأنه مع الحق بما أحب لا مع نفسه بما يحب فمن وجد اللذّة في حال علمه وفقدها عند سلبه فهو مع نفسه غيبة وحضورا . ( حمز ، شرق ، 32 ، 15 ) - الأدب مصاحبة الخلق بالشفقة واجتناب المنّ في النفقة . ( نقش ، جا ، 54 ، 19 ) - الأدب وهو على ثلاثة أقسام : أدب العام وهو ترك ما لا يعنى وإن كان صادقا ، وأدب الخاص وهو أن يعرف الخير فيحثّ نفسه عليه ويعرف الشرّ فيزجرها عنه ، وأدب الأخصّ وهو المعرفة في النعم والنقم . ( نقش ، جا ، 61 ، 21 ) - الأدب في اصطلاح أهل الحقيقة هو اجتماع خصال الخير وقيل هو أن تعامل اللّه تعالى بالمستحسن سرّا وجهرا وقيل هو معرفة النفس . ( نقش ، جا ، 201 ، 24 ) - أدب أهل الدنيا الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأدب أهل الدين رياضة النفوس وأدب الجوارح حفظ الحدود وترك الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب ومراعاة الأسرار والوفاء بالعهود وحفظ الوقت وقلّة الالتفات إلى الخواطر وحسن الأدب في مواقف الطلب