رفيق العجم

800

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

وهو الإنسان الكامل . ولذلك قيل فيه : نسخة وظلّ ومثال ويسمّى هذا التعيين النفسي بأسماء كثيرة مع توحّد عينه ، فسمّي عالم المعاني ، والحضرة العمائية ، وغيرها . ولهذا التعيين وما تعيّن به وفيه ، وحدة ، وكثرة وبرزخ فمن أعيان كثرته حقيقة القلم واللوح ، ثم حقيقة الطبيعة ، ثم حقيقة الجسم ، إلى أن تنتهي إلى آدم حقيقة ووجودا ، وكل واحد مما ذكرنا مشتمل على أنواعه وأشخاصه متميّزة مرتّبة في العلم الأزلي . ( خط ، روض ، 584 ، 13 ) كمال اللّه - كمال اللّه تعالى عبارة عن ماهيته وماهيته غير قابلة للإدراك والغاية فليس لكماله غاية ولا نهاية فهو سبحانه وتعالى يدرك ماهيته ويدرك أنها لا تدرك وأنها لا غاية لها في حقه وفي حق غيره ، أعني يدركها بعد أن يدركها أنها لا تدرك له ولا لغيره لما هي عليه ماهيته في نفسها فقولنا يدرك ماهيته هو ما يستحقّه لكمال الإحاطة وعدم الجهل ، وقولنا يدركها أنها لا تدرك له ولا لغيره هو ما يستحقه من حيث كبريائه وعدم انتهائه لأنه لا يدرك إلا ما يتناهى وهو ليس له نهاية ، فإدراك ما ليس له نهاية محال فإدراكه لماهيته حكم لاستحقاقه شمول العلم وعدم الجهل بنفسه لا أنه قبلت ماهيته الإدراك بوجه من الوجوه . ( جيع ، كا 1 ، 57 ، 5 ) كمال الجوهر العاقل - كمال الجوهر العاقل : أن تتمثّل فيه جليّة الحقّ الأول ، قدر ما يمكنه أن ينال منه ببهائه الذي يخصّه . ثم يتمثّل فيه الوجود كله على ما هو عليه ، مجرّدا عن الشوب ، مبتدأ فيه بعد الحق الأول ، بالجواهر العقلية العالية . ثم الروحانية السماوية . والأجرام السماوية . ثم ما بعد ذلك . تمثّلا لا يمايز الذات . فهذا هو الكمال الذي يصير به الجوهر العقلي ، بالفعل . ( سين ، ا ش ، 22 ، 1 ) كمال خاص بالإنسان - الكمال الخاص بالإنسان هو إدراك حقيقة العقليات على ما هي عليه دون المتوهّمات والحسّيات التي يشاركه الحيوانات فيها ، ( ثم تعلم ) أن النفس بالذات متعطّشة إليه . وبالفطرة مستعدّة له . وإنما يصرفها عنه اشتغالها بشهوات البدن وعوارضه مهما استولت عليه ومهما كسر الشهوة وقهرها وخلص العقل عن رقّها واستعبادها إيّاه وأكبّ بالتفكّر والنظر على مطالعة ملكوت السماوات والأرض بل على مطالعة نفسه وما خلق فيها من العجائب فقد وصل إلى كماله الخاص . ( غزا ، ميز ، 15 ، 9 ) كمال ذاتي - من وجب له الكمال الذاتي والغنى الذاتي لا يكون علّة لشيء لأنه يؤدّي كونه علّة توقفه على المعلول والذات منزّهة عن التوقّف على شيء فكونها علّة محال لكن الألوهة قد تقبل الإضافات ، فإن قيل إنما يطلق الإله على من هو كامل الذات غنيّ الذات لا يريد الإضافة ولا النسب قلنا لا مشاحة في اللفظ بخلاف العلّة فإنها في أصل وضعها ومن معناها تستدعي معلولا . ( عر ، فتح 1 ، 42 ، 30 ) كمال الشهوة - كمال الشهوة مثلا : أن يتكيّف العضو الذائق ،