رفيق العجم

783

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

برجله الأرض فإذا عين ماء زلال ، قال ابن السبكي قلت في هذه الكرامة كالآتية خلق اللّه الماء في غير محله وإطاعة الأرض لمن ضربها برجله . ( نبه ، كرا 1 ، 27 ، 31 ) - الكرامات ، فقد جرت سنّة اللّه في خلقه أن يؤيّد أنبياءه بخوارق من قبلهم ، يعجز عن الإتيان بمثلها غيرهم من الناس ، تسمّى المعجزات ، يثبّت اللّه بواسطتها اعتقاد أولئك الذين لم يلبثوا في شكّ وحيرة من أمرهم فيما جاء به هؤلاء الأنبياء الكرام ، عليهم الصلاة والسلام . أمّا الذين نوّر اللّه بصيرتهم ، بنور الحكمة والمعرفة ، من أولي الألباب من الخلق ، فليسوا بحاجة إلى ما يرسخ إيمانهم أو يثبت اعتقادهم ، لأنهم يشهدون الحق متجلّيا في كل قول أو حركة أو فعل يصدر عن هؤلاء الأنبياء ، صلوات اللّه وسلامه عليهم . وكما هي الحال في الأنبياء ، عليهم السلام ، كذلك هي في أولياء اللّه وأصفيائه ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . فإن المولى ، جلّ وعلا ، يؤيّدهم بخوارق وكرامات ، يظهرها في أفعالهم وحركاتهم ، يخضع بواسطتها أولو الحيرة لسلطان الحق ، ويزداد الذين آمنوا من أهل الشهود ، إيمانا مع إيمانهم . على أن الكرامات ، وإن تكن ليست بمعجزات ، فإنما هي شبيهة بها ، وعلى نسقها ، لأن الأولياء على قدم الأنبياء . ( يشر ، نفح ، 31 ، 6 ) كرامات الأولياء - أجمعوا ( الصوفية ) على إثبات كرامات الأولياء وإن كانت تدخل في باب المعجزات كالمشي على الماء وكلام البهائم وطيّ الأرض وظهور الشيء في غير موضعه ووقته ، وقد جاءت الأخبار بها وصحّت الروايات ونطق بها التنزيل . ( كلا ، عرف ، 44 ، 5 ) - كرامات الأولياء ، ( هي ) على التحقيق ، بدايات الأنبياء . وكان ذلك أول حال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أقبل إلى جبل " حراء " ، حيث كان يخلو فيه بربه ويتعبّد ، حتى قالت العرب : " إن محمدا عشق ربّه ! " . وهذه الحالة ، يتحقّقها بالذوق من يسلك سبيلها . فمن لم يرزق الذوق ، فيتيقّنها بالتجربة والتسامع ، إن أكثر معهم الصحبة ، حتى يفهم ذلك بقرائن الأحوال يقينا . ومن جالسهم ، استفاد منهم هذا الإيمان . فهم القوم لا يشقى جليسهم . ومن لم يرزق صحبتهم ، فليعلم إمكان ذلك يقينا بشواهد البرهان . ( غزا ، منق ، 142 ، 1 ) - كرامات الأولياء ، وبين ما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعدّدة : منها ، أن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى ، والأحوال الشيطانية ، سببها ما نهى اللّه عنه ورسوله . ( تيم ، فرقان ، 136 ، 8 ) كرامات أولياء اللّه - كرامات أولياء اللّه إنما حصلت ببركة اتّباع رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه ، وإتيان الشجر إليه ، وحنين الجذع إليه ، وإخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس ، وإخباره بما كان وما يكون ، وإتيانه بالكتاب العزيز ، وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة ، كما أشبع في الخندق العسكر من قدر طعام وهو لم ينقص ، في حديث أم سليم المشهور ،