رفيق العجم

770

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

بوجهين : من الفيض فيض ذاتيّ وفيض إراديّ . فما هو بالذات مطلقا لا يتّصف بالمنع في ذلك وما هو بالإرادة فإنّه يوصف فيه بالمنع وبالعطاء وله افتقار ذاتيّ لموجده سبحانه الّذي استفاد منه وجوده وسمّاه الحقّ سبحانه وتعالى في القرآن حقّا وقلما وروحا وفي السّنّة عقلا وغير ذلك من الأسماء . ( عر ، عق ، 51 ، 6 ) - القلم الأعلى عبارة عن أول تعينات الحق في المظاهر الخلقية على التمييز ، وقولي على التمييز هو لأن الخلق له تعيّن إبهامي أولا في العلم الإلهي . ( جيع ، كا 2 ، 5 ، 27 ) قلم إلهي - الملائكة وهي العقول المخلوقة من العماء ، وكان القلم الإلهيّ أوّل مخلوق منها اصطفاه اللّه وقدّمه وولّاه على ديوان إيجاد العالم كله وقلّده النظر في مصالحه وجعل ذلك عبادة تكليفه التي تقرّبه من اللّه فما له نظر إلا في ذلك وجعل بسيطا حتى لا يغفل ولا ينام ولا ينسى فهو أحفظ الموجودات المحدثة واضبطه لما علّمه اللّه من ضروب العلوم وقد كتبها كلها مسطّرة في اللوح المحفوظ عن التبديل والتحريف ، ومما كتب فيه فأثبته علم التبديل أي علم ما يبدّل وما يحرّف في عالم التغيير والإحالة فهو على صورة علم اللّه لا يقبل التبديل ، فلما ولّاه اللّه ما ولّاه أعطاه من أسمائه المدبّر والمفصّل من غير فكر ولا روية وهو في الإنسان . ( عر ، فتح 2 ، 422 ، 30 ) قلندري - الفرق بين الملامتي والقلندري : أنّ الملامتي يعمل في كتم العبادات ، والقلندريّ يعمل في تخريب العادات ، والملامتي يتمسك بكل أبواب البرّ والخير ، ويرى الفضل فيه ، ولكن يخفي الأعمال والأحوال ويوقف نفسه مواقف العوامّ في هيئته وملبوسه ، وحركاته ، وأموره سترا للحال لئلّا يفطن له ، وهو مع ذلك متطلّع إلى طلب المزيد ، باذل مجهوده في كل ما يتقرّب به العبيد . والقلندري لا يتقيّد بهيئة ولا يبالي بما يعرف من حاله وما لا يعرف ، ولا ينعطف إلّا على طيبة القلوب وهو رأس ماله . والصوفيّ يضع الأشياء مواضعها ويدبّر الأوقات والأحوال كلها بالعلم ، يقيم الخلق مقامهم ويقيم أمر الحق مقامه ، ويستر ما ينبغي أن يستر ، ويظهر ما ينبغي أن يظهر ، ويأتي بالأمور في مواضعها بحضور عقل ، وصحّة توحيد ، وكمال معرفة ورعاية صدق وإخلاص . ( سهرو ، عوا 1 ، 231 ، 14 ) - " القلندريّ " فهو إشارة إلى أقوام ملكهم سكر طيبة قلوبهم حتى خرّبوا العادات ، وطرحوا التقييد بآداب المجالسات والمخالطات ، وساحوا في ميادين طيبة قلوبهم ؛ فقلّت أعمالهم من الصوم والصلاة إلّا الفرائض ، ولم يبالوا بتناول شيء من لذّات الدنيا من كلّ ما كان مباحا برخصة الشرع ، وربّما اقتصروا على رعاية الرخصة ولم يطلبوا حقائق العزيمة ، ومع ذلك هم متمسّكون بترك الادخار ، وترك الجمع والاستكثار ، ولا يترسّمون بمراسم المتقشّفين والمتزهّدين والمتعبّدين ، وقنعوا بطيبة قلوبهم مع اللّه تعالى ، واقتصروا على ذلك ، وليس عندهم تطلّع إلى طلب مزيد سوى ما هم عليه من طيبة القلوب . ( سهرو ، عوا 1 ، 231 ، 6 ) قمر - القمر مقام برزخيّ بين مسمّى الهلال ومسمّى