رفيق العجم
768
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ( النور : 35 ) . والشجرة هي النفس والمشكاة البدن ، وهو المتوسط في الوجود ومراتب التنزّلات بمثابة اللوح المحفوظ في العالم . ( قاش ، اصط ، 145 ، 8 ) - حضور القلب . . . ومعناه أن يفرغ القلب من غير ما هو ملابس له ، وسبب ذلك الهمّة ، فإنه متى أهمّك أمر حضر قلبك ضرورة ، فلا علاج لإحضاره إلا صرف الهمّة إلى الصلاة ، وانصراف الهمّة يقوي ويضعف بحسب قوة الإيمان بالآخرة واحتقار الدنيا ، فمتى رأيت قلبك لا يحضر في الصلاة ، فاعلم أن سببه ضعف الإيمان ، فاجتهد في تقويته . ( قد ، نهج ، 22 ، 9 ) - القلب بأصل فطرته قابل للهدى ، وبما وضع فيه من الشهوة والهوى ، مائل عن ذلك ، والتطارد فيه بين جند الملائكة والشياطين دائم ، إلى أن ينفتح القلب لأحدهما ، فيتمكّن ، ويستوطن ، ويكون اجتياز الثاني اختلاسا ، كما قال تعالى : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( الناس : 5 ) ، وهو الذي إذا ذكر اللّه خنس ، وإذا وقعت الغفلة انبسط ، ولا يطرد جند الشياطين من القلب إلا ذكر اللّه تعالى ، فإنه لا قرار له مع الذكر . ( قد ، نهج ، 151 ، 9 ) - القلب يطلق على معنيين : الأول منهما الشكل اللحمي الصنوبري الحسّي المعلّق في الصدر ، وهو معروف . وهو معدن الروح الحيواني لكل حيوان ، من إنسان وغيره . والثاني : لطيفة ربانية من العالم الروحاني ، هي حقيقة الإنسان ، والشيء العالم العارف المدرك منه ، قال اللّه عزّ وجلّ : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ( الحج : 46 ) . وهو المعنى المثاب المعاقب ، والمخاطب والمخاطب ، وله العلاقة بالقلب الجسداني ، وحده لطيفة روحانية ربانية لها بالقلب السجداني تعلّق . ( خط ، روض ، 110 ، 14 ) - الفصّ في هذا الكتاب على أربعة معان : أحدها الفصّ الكلمة نص على ذلك بقوله وفصّ كل حكمة الكلمة المنسوبة إليها بجعل الفصّ مبتدأ والكلمة خبرا ، وبقوله فتمّ العالم بوجوده فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم فبهذا المعنى يكون أرواح الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم ووجوداتهم بمنزلة الخاتم من الفصّ . وثانيها الفصّ القلب وإليه أشار بقوله فصّ حكمة نفثية وغيره من الفصوص المذكورة بعده بجعل الفصّ مبتدأ والظرف أعني في كلمة سادّا مسدّ الخبر وحينئذ يكون قلوب الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ . وثالثها الفصّ الحكمة أي العلوم المنتقشة في أرواحهم وإن شئت قلت في قلوبهم لقوله منزل الحكم على قلوب الكلم ، وحينئذ يكون علومهم بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ ، وإليه أشار بقوله ومما شهدته ممّا نودعه حكمة إلهية ، ولم يذكر الفصوص في عدد الحكم إشعارا بإطلاق الفصّ على الحكمة . ورابعها الفصّ خلاصة الحكمة فقد نصّ عليه بقوله فأوّل ما ألقاه المالك على العبد فصّ حكمة إلهية الخ ، فيكون الخلاصة بمنزلة الفصّ من الخاتم والحكمة بمنزلة الخاتم من الفصّ . فبهذه الأربعة تمّ الغرض من التشبيه وهو إعلام دورية الوجود في المراتب كلها . ( صوف ، فص ، 12 ، 4 ) - ( القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل شيء ) عن محل فص الخاتم ، ( بل يكون ) المحل